شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٥٢ - قصة ابن أبي سرح و كتابه و هدر دمه
عن أبى عبيدة الحذّاء عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه عزّ و جلّ: لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرٰائِيلَ عَلىٰ لِسٰانِ دٰاوُدَ وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ قال: الخنازير على لسان داود و القردة على لسان عيسى بن مريم (عليهما السلام).
[قراءة قوله تعالى: «فَإِنَّهُمْ لٰا يُكَذِّبُونَكَ ... الآية».]
٢٤١- محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد عن محمد بن أبي حمزة، عن يعقوب بن شعيب، عن عمران بن ميثم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قرأ رجل على أمير المؤمنين (عليه السلام) «فَإِنَّهُمْ لٰا يُكَذِّبُونَكَ وَ لٰكِنَّ الظّٰالِمِينَ بِآيٰاتِ اللّٰهِ يَجْحَدُونَ» فقال: بلى و اللّه لقد كذّبوه أشدّ التكذيب و لكنّها مخفّفة:
«لا يكذبونك»*: لا يأتون بباطل يكذبون به حقّك.
[قصة ابن أبي سرح و كتابه و هدر دمه.]
٢٤٢- أبو عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سألته عن قول اللّه عزّ و جلّ:
وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرىٰ عَلَى اللّٰهِ كَذِباً أَوْ قٰالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَ لَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ قال:
كلى صادق على كل من كان على الحق فرجع عنه ثم عاد إليه ثم رجع عنه و المذكورون من هذه الامة من جملتهم فلا يرد أن الآية فى ذم بنى اسرائيل بقرينة السابق و اللاحق.
قوله (لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرٰائِيلَ عَلىٰ لِسٰانِ دٰاوُدَ وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ- اه)
(١) لما اعتدى أهل ايلة فى السبت لعنهم داود (عليه السلام) فمسخهم اللّه خنازير و لما كفر أصحاب المائدة لعنهم عيسى (عليه السلام) فمسخهم اللّه قردة، و صرح بعض المفسرين بالعكس و الحديث دليل على الاول.
قوله (قرأ رجل على أمير المؤمنين (عليه السلام) فَإِنَّهُمْ لٰا يُكَذِّبُونَكَ وَ لٰكِنَّ الظّٰالِمِينَ بِآيٰاتِ اللّٰهِ يَجْحَدُونَ)
(٢) الظاهر أن الرجل أراد بآيات اللّه أمير المؤمنين و الائمة (عليهم السلام) و قد روى تفسيرها بهم و لا ينافيه صدقها على آيات القرآن أيضا
(فقال بلى و اللّه لقد كذبوه أشد التكذيب)
(٣) و هو التكذيب على وجه المبالغة و الاصرار عليه فلا ينبغى قراءة «لٰا يُكَذِّبُونَكَ» بالتشديد لانه خلاف الواقع لوقوعه فيه بل ينبغى أن يقال بالتخفيف من اكذبه اذا بين كذبه بدليل كما أشار إليه
بقوله (و لكنها مخففة)
(٤) من أكذبه قال بعض المفسرين قرأ نافع و الكسائى بالتخفيف من أكذبه و الضمير فى لكنها راجع الى لا يكذبونك و التأنيث باعتبار الكلمة أو الصيغة أو الى الآية و التخفيف باعتبار جزئها، ثم أشار الى حاصل المعنى
بقوله (لا يكذبونك لا يأتون بباطل يكذبون به حقك)
(٥) يكذبون به حقك اما من أكذبه اذا وجده كاذبا مثل أبخلته أو من كذبه تكذيبا اذا نسبه الى الكذب مثل فسقته فمعنى لا يكذبونك من أكذبه انهم لا يأتون بباطل أى بأمارة باطلة و شبهة كاذبة يجدون به حقك كاذبا أو ينسبونه الى الكذب هذا ما خطر بالبال