شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٤١ - نفع الحجامة في ألم الضرس
رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) فقال له عائشة: بك ذات الجنب: فقال أنا أكرم على اللّه عزّ و جلّ من أن يبتلينى بذات الجنب، قال: فأمر فلدّ بصبر.
[الرخصة في قطع العرق.]
٢٣٠- عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): الرّجل يشرب الدّواء و يقطع العرق و ربّما انتفع به، و ربّما قتله؟ قال: يقطع و يشرب.
[نفع الحجامة في ألم الضرس.]
٢٣١- أحمد بن محمّد الكوفيّ، عن عليّ بن الحسن بن عليّ بن فضّال عن محمّد ابن عبد الحميد، عن الحكم بن مسكين، عن حمزة بن الطيّار قال: كنت عند أبي الحسن
من المسكر أكلا و شربا و يجوز عند الضرورة التداوى به للعين، و الظاهر أن كلامه الثانى لكونه دالا على عدم جواز الاستعمال أكلا و شربا عند الضرورة فى غير العين ينافى الاول لدلالته على جواز تناول كل المحرمات عند الضرورة من غير فرق بين الخمر و غيرها من المحرمات الانبذة و غير الانبذة و القول بأنه رجوع عن الاول بعيد و حمل كل المحرمات على غير الانبذة أبعد و قال الشهيد الثانى جواز تناول المحرمات غير الخمر عند الاضطرار موضع وفاق و أما الخمر فقد قيل بالمنع مطلقا و بالجواز مع عدم قيام غيرها مقامها و هو ظاهر عبارة العلامة فى الارشاد و كانه أراد بها العبارة الاولى و مصرح الدروس جواز استعمالها للضرورة مطلقا. و نقل عن الشهيد الاول أنه حمل رواية المنع على الاختيار و عن العلامة أنه حملها على طلب الصحة لا طلب السلامة من التلف و قيل الرواية دلت على أنه ليس فيما اتصف بالحرمة شفاء و الحرام عند الضرورة و انحصار الدواء فيه ليس حراما بل حلال و هذا القول مع أن قائله غير معلوم بعيد جدا لان الغرض من الرواية هو منع استعماله كما لا يخفى و للكلام فى الطرفين مجال واسع.
(قد اشتكى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله))
(١) أى أصابه داء
(فقالت عائشة بك ذات الجنب)
(٢) قال القرطبى ذات الجنب هو الوجع الّذي يكون فى الجنب المسمى بالشوصة و قال الترمذي هى السل و فيه بعد و الاول هو المعروف و قال ابن الاثير ذات الجنب هى الدبيلة و الدمل الكبيرة التى تظهر فى باطن الجنب فتنفجر الى داخل و قلما يسلم صاحبها و ذو الجنب الّذي يشتكى بسبب الدبيلة الا أن ذو للمذكر و ذات للمؤنث و صارت ذات الجنب علما لها و ان كانت فى الاصل صفة مضافة
(فقال أنا أكرم على اللّه من أن يبتلينى بذات الجنب)
(٣) اما لانها قاتلة أو لان باطنه أطهر من أن يبتلى بها و يتدنس بقيحها أو لغير ذلك
(فأمر فلد بصبر)
(٤) و هو من السموم كالاسمحيقون و الغاريقون و اللدود كصبور ما يسقاه المريض فى أحد شقى الفم و لديد الفم جانباه و قد لده لدا.
قوله (الرجل يشرب الدواء و يقطع العرق- اه)
(٥) المراد بقطع العرق فصده و هو شقه و هذا