نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٤١٩ - ١٩٨ و من خطبة له عليهالسلام ينبّه على إحاطة علم اللّ١٦٤٨ ه بالجزئيات، ثمّ يحث على التقوى، و يبيّن فضل الإسلام و القرآن
وَ هَدَمَ أَرْكَانَ الضَّلاَلَةِ[١] بِرُكْنِهِ، وَ سَقَى مَنْ عَطِشَ مِنْ حِيَاضِهِ، وَ أَتْأَقَ الْحِيَاضَ بِمَوَاتِحِهِ.
ثُمَّ جَعَلَهُ لاَ انْفِصَامَ لِعُرْوَتِهِ، وَ لاَ فَكَّ[٢] لِحَلْقَتِهِ، وَ لاَ انْهِدَامَ لِآسَاسِهِ[٣]، وَ لاَ زَوَالَ لِدَعَائِمِهِ، وَ لاَ انْقِلاَعَ لِشَجَرَتِهِ، وَ لاَ انْقِطَاعَ لِمُدَّتِهِ، وَ لاَ عَفَاءَ لِشَرَائِعِهِ، وَ لاَ جَذَّ[٤] لِفُرُوعِهِ، وَ لاَ ضَنْكَ لِطُرُقِهِ[٥]، وَ لاَ وُعُوثَةَ لِسُهُولَتِهِ، وَ لاَ سَوَادَ لِوَضَحِهِ، وَ لاَ عِوَجَ لاِنْتِصَابِهِ، وَ لاَ عَصَلَ فِي عُودِهِ، وَ لاَ وَعْثَ[٦] لِفَجِّهِ، وَ لاَ انْطِفَاءَ لِمَصَابِيحِهِ[٧]، وَ لاَ مَرَارَةَ لِحَلاَوَتِهِ.
فَهُوَ دَعَائِمُ أَسَاخَ فِي الْحَقِّ أَسْنَاخَهَا، وَ ثَبَّتَ لَهَا آسَاسَهَا[٨]، وَ يَنَابِيعُ غَزُرَتْ[٩] عُيُونُهَا، وَ مَصَابِيحُ شُبَّتْ نِيرَانُهَا، وَ مَنَارٌ اقْتَدَى بِهَا سُفَّارُهَا، وَ أَعْلاَمٌ قُصِدَ بِهَا فِجَاجُهَا، وَ مَنَاهِلُ رَوِيَ[١٠] بِهَا وُرَّادُهَا.
جَعَلَ اللَّهُ فِيهِ مُنْتَهَى رِضْوَانِهِ، وَ ذِرْوَةَ دَعَائِمِهِ، وَ سَنَامَ طَاعَتِهِ، فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ وَثِيقُ الْأَرْكَانِ، رَفِيعُ الْبُنْيَانِ، مُنِيرُ الْبُرْهَانِ، مُضِيءُ النِّيرَانِ، عَزِيزُ السُّلْطَانِ،
[١] . في نسخة من «ل»: «الضَّلال» بدل «الضَّلالة».
[٢] . في «ل»: «و لا فَلَّ» بدل «و لا فَكَّ»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٣] . في «س» «ن»: «لأساسه» بدل «لآساسه».
[٤] . في «م»: «حَزَّ» بدل «جَذَّ».
[٥] . في «ن»: «لِطُرُقه» و «لِطُرْقه» معاً.
[٦] . في «م»: «وَعَثَ» و «وَعْثَ»، و شرحت فوقها: «الرَّمل».
[٧] . في «ل» و نسخة من «ن»: «لِمَصابِحِه» بدل «لِمصابيحه»، و في نسخة من «ل» كالمثبت.
[٨] . في «ل» «س»: «أَسَاسها» بدل «آساسَها».
[٩] . في «ل»: «غُزِّرَتْ».
[١٠] . في نسخة من «س»: «رَوِيَتْ» بدل «رَوِيَ».