نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٤٢١ - ١٩٨ و من خطبة له عليهالسلام ينبّه على إحاطة علم اللّ١٦٤٨ ه بالجزئيات، ثمّ يحث على التقوى، و يبيّن فضل الإسلام و القرآن
ضَوْؤُهُ[١]، وَ فُرْقَاناً لاَ يَخْمُدُ[٢] بُرْهَانُهُ، وَ بُنْيَاناً لاَ تُهْدَمُ[٣] أَرْكَانُهُ، وَ شِفَاءً لاَ تُخْشَى[٤] أَسْقَامُهُ، وَ عِزّاً لاَ تُهْزَمُ أَنْصَارُهُ، وَ حَقّاً لاَ تُخْذَلُ[٥] أَعْوَانُهُ.
فَهُوَ مَعْدِنُ الْإِيمَانِ وَ بُحْبُوحَتُهُ، وَ يَنَابِيعُ الْعِلْمِ وَ بُحُورُهُ، وَ رِيَاضُ الْعَدْلِ وَ غُدْرَانُهُ، وَ أَثَافِيُّ الْإِسْلاَمِ وَ بُنْيَانُهُ، وَ أَوْدِيَةُ الْحَقِّ وَ غِيطَانُهُ، وَ بَحْرٌ لاَ يَنْزِفُهُ[٦]الْمُسْتَنْزِفُونَ، وَ عُيُونٌ لاَ يُنْضِبُهَا الْمَاتِحُونَ[٧]، وَ مَنَاهِلُ لاَ يَغِيضُهَا[٨]الْوَارِدُونَ، وَ مَنَازِلُ لاَ يَضِلُّ[٩] نَهْجَهَا الْمُسَافِرُونَ، وَ أَعْلاَمٌ لاَ يَعْمَى عَنْهَا السَّائِرُونَ، وَ آكَامٌ لاَ يَجُوزُ عَنْهَا[١٠] الْقَاصِدُونَ.
جَعَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى رِيّاً لِعَطَشِ الْعُلَمَاءِ، وَ رَبِيعاً لِقُلُوبِ الْفُقَهَاءِ، وَ مَحَاجَّ[١١]لِطُرُقِ الصُّلَحَاءِ، وَ دَوَاءً لَيْسَ بَعْدَهُ دَاءٌ، وَ نُوراً لَيْسَ مَعَهُ ظُلْمَةٌ، وَ حَبْلاً وَثِيقاً عُرْوَتُهُ، وَ مَعْقِلاً مَنِيعاً ذِرْوَتُهُ، وَ عِزّاً لِمَنْ تَوَلاَّهُ، وَ سِلْماً لِمَنْ دَخَلَهُ، وَ هُدًى
[١] . في «م»: «نُورُهُ» بدل «ضوؤه»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٢] . في «م»: «يُخْمَدُ».
[٣] . في نسخة من «ن»: «لا تَنهَدُّ» بدل «لا تُهْدَمُ».
[٤] . رسم حرف المضارعة في «ن» بنقطتين من فوق و نقطتين من تحت.
[٥] . في «ل»: «يُخْذَلُ».
[٦] . في «ل»: «يَنْزِفُهُ» و «يُنْزِفُهُ» معاً.
[٧] . كتب فوقها في «م»: «بالياء معاً». أي أنها في نسخة: «المائِحُون».
[٨] . في «م»: «يُغِيضُها».
[٩] . في «س»: «يَضِلُّ» و «يُضِلُّ» معاً.
[١٠] . في «س» «ن»: «و إمامٌ لا يجوز عنه» بدل «و آكامٌ لا يجوز عنها»، و في نسخة من «ن»: «و إكامٌ لا يجوز عنه القاصدونَ»، و في نسخة أخرى منها: «و إكامٌ لا يجوز عنها القاصدونَ».
[١١] . في «م»: «وَ نَجاحاً» بدل «و محاجَّ»، و في نسخةٍ منها كالمثبت.