نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٢٢١ - ١١١ و من خطبة له عليهالسلام ذكر فيها ملك الموت و تَوفِّيهِ الأنفسَ و عجز الخلق عن وصف اللّ١٦٤٨ ه
يُخْشَى فَجْعُهُمْ، وَ لاَ يُرْجَى دَفْعُهُمْ، اسْتَبْدَلُوا بِظَهْرِ الْأَرْضِ[١] بَطْناً، وَ بِالسَّعَةِ ضِيقاً[٢]، وَ بِالْأَهْلِ غُرْبَةً، وَ بِالنُّورِ ظُلْمَةً، فَجَاءُوهَا كَمَا فَارَقُوهَا، حُفَاةً عُرَاةً، قَدْ ظَعَنُوا عَنْهَا بِأَعْمَالِهِمْ إِلَى الْحَيَاةِ الدَّائِمَةِ وَ الدَّارِ الْبَاقِيَةِ، كَمَا قَالَ اللّهُ[٣]سُبْحَانَهُ: (كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنّا كُنّا فاعِلِينَ)[٤].
[١١١] و من خطبة له عليهالسلام ذكر فيها ملك الموت و تَوفِّيهِ الأنفسَ[٥][و عجز الخلق عن وصف اللّه]
هَلْ تُحِسُّ بِهِ إِذَا دَخَلَ مَنْزِلاً؟ أَمْ هَلْ تَرَاهُ إِذَا تَوَفَّى[٦] أَحَداً؟ بَلْ كَيْفَ يَتَوَفَّى الْجَنِينَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ؟! أَ يَلِجُ عَلَيْهِ مِنْ بَعْضِ جَوَارِحِهَا؟ أَمْ الرُّوحُ أَجَابَتْهُ بِإِذْنِ رَبِّهَا؟ أَمْ هُوَ سَاكِنٌ مَعَهُ فِي أَحْشَائِهَا؟ كَيْفَ يَصِفُ إِلَهَهُ مَنْ يَعْجِزُ عَنْ صِفَةِ مَخْلُوقٍ مِثْلِهِ؟!
[١] . في «ن»: «الأرضين» بدل «الأرض»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٢] . في «ل»: «ضَيْقاً».
[٣] . لفظ الجلالة ليس في «ل» «س» «ن».
[٤] . الأنبياء: ١٠٤.
[٥] . قوله «و توفّيه الأنفس» ليس في «س» «ن».
[٦] . في «ن»: «يوافي» بدل «إذا تَوَفَّى»، و في نسخة منها كالمثبت.