نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٣٤٠ - ١٧٨ و من خطبة له عليهالسلام في الشهادة و التقوى
يُجَعْجِعَا عِنْدَ الْقُرْآنِ، وَ لاَ يُجَاوِزَاهُ، وَ تَكُونَ[١] أَلْسِنَتُهُمَا مَعَهُ وَ قُلُوبُهُمَا تَبَعَهُ، فَتَاهَا عَنْهُ، وَ تَرَكَا الْحَقَّ وَ هُمَا يُبْصِرَانِهِ، وَ كَانَ[٢] الْجَوْرُ هَوَاهُمَا، وَ الاْعْوِجَاجُ دَأْبَهُمَا[٣]، وَ قَدْ سَبَقَ اسْتِثْنَاؤُنَا[٤] عَلَيْهِمَا فِي الْحُكْمِ بِالْعَدْلِ وَ الْعَمَلِ بِالْحَقِّ سُوءَ رَأْيِهِمَا وَ جَوْرَ حُكْمِهِمَا، وَ الثِّقَةُ[٥] فِي أَيْدِينَا لِأَنْفُسِنَا، حِينَ خَالَفَا سَبِيلَ الْحَقِّ، وَ أَتَيَا بِمَا لاَ يُعْرَفُ مِنْ مَعْكُوسِ الْحُكْمِ.
[١٧٨] و من خطبة له عليهالسلام [في الشهادة و التقوى]
[و قيل: إنّه خطبها بعد مقتل عثمان في أول خلافته] لاَ يَشْغَلُهُ شَأْنٌ، وَ لاَ يُغَيِّرُهُ زَمَانٌ، وَ لاَ يَحْوِيهِ مَكَانٌ، وَ لاَ يَصِفُهُ لِسَانٌ، وَ لاَ[٦] يَعْزُبُ عَنْهُ عَدَدُ قَطْرِ الْمَاءِ، وَ لاَ نُجُومِ[٧] السَّمَاءِ، وَ لاَ سَوَافِي الرِّيحِ فِي الْهَوَاءِ، وَ لاَ دَبِيبُ النَّمْلِ عَلَى الصَّفَا، وَ لاَ مَقِيلُ الذَّرِّ فِي اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ، يَعْلَمُ مَسَاقِطَ الْأَوْرَاقِ، وَ خَفِيَّ طَرْفِ الْأَحْدَاقِ.
وَ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ غَيْرَ مَعْدُولٍ بِهِ، وَ لاَ مَشْكُوكٍ فِيهِ، وَ لاَ مَكْفُورٍ
[١] . في «م» «ن»: «و يكونَ».
[٢] . في «ن»: «فكان» بدل «و كان».
[٣] . في نسخة من «ن»: «رَأْيَهُما» بدل «دَأْبَهُما».
[٤] . في نسخة من «م»: «استئنافنا» بدل «استثناؤنا».
[٥] . في نسخة من «ل»: «و البقية» بدل «و الثقة».
[٦] . في «ل» «م»: «لا» بدل «و لا».
[٧] . في «م»: «نُجُومُ». بالرفع.