نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٤٢٤ - ٢٠٠ و من كلام له عليهالسلام في معاوية
الْعَمَلِ، طَوِيلُ النَّدَمِ.
[الأمانة]
ثُمَّ أَدَاءَ الْأَمَانَةِ، فَقَدْ خَابَ مَنْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا، إِنَّهَا عُرِضَتْ عَلَى السَّمَاوَاتِ الْمَبْنِيَّةِ[١]، وَ الْأَرَضِينَ الْمَدْحُوَّةِ، وَ الْجِبَالِ ذَاتِ[٢] الطُّولِ الْمَنْصُوبَةِ، فَلاَ أَطْوَلَ وَ لاَ أَعْرَضَ، وَ لاَ أَعْلَى وَ لاَ أَعْظَمَ مِنْهَا، وَ لَوِ امْتَنَعَ شَيْءٌ بِطُولٍ أَوْ عَرْضٍ أَوْ قُوَّةٍ أَوْ عِزٍّ لاَمْتَنَعْنَ، وَ لَكِنْ أَشْفَقْنَ مِنَ الْعُقُوبَةِ، وَ عَقَلْنَ مَا جَهِلَ مَنْ هُوَ أَضْعَفُ مِنْهُنَّ، وَ هُوَ الْإِنْسَانُ، إِنَّهُ كٰانَ ظَلُوماً جَهُولاً[٣].
[علم اللّٰه تعالى]
إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ لاَ يَخْفَى عَلَيْهِ مَا الْعِبَادُ مُقْتَرِفُونَ فِي لَيْلِهِمْ وَ نَهَارِهِمْ، لَطُفَ بِهِ خُبْراً، وَ أَحَاطَ بِهِ عِلْماً، أَعْضَاؤُكُمْ شُهُودُهُ، وَ جَوَارِحُكُمْ جُنُودُهُ، وَ ضَمَائِرُكُمْ عُيُونُهُ، وَ خَلَوَاتُكُمْ عِيَانُهُ.
[٢٠٠] و من كلام له عليهالسلام [في معاوية]
وَ اللَّهِ مَا مُعَاوِيَةُ بِأَدْهَى مِنِّي، وَ لَكِنَّهُ يَغْدِرُ وَ يَفْجُرُ، وَ لَوْ لاَ كَرَاهِيَةُ الْغَدْرِ
[١] . كلمة «المبنيّة» ليست في متن «س»، و وضعت علامة لتستدرك في الهامش، لكن لم يظهر المستَدْرَك.
[٢] . في «ل»: «ذوات» بدل «ذات»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٣] . الأحزاب: ٧٢.