نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٣٣٠ - ١٧٤ و من كلام له عليهالسلام في معنى طلحة بن عبيد اللّ١٦٤٨ ه و قد قاله حين بلغه خروج طلحة و الزبير إلى البصرة لقتاله
لَهُ وَ لاَ الَّذِي دُعِيتُمْ إِلَيْهِ، أَلاَ وَ إِنَّهَا لَيْسَتْ بِبَاقِيَةٍ لَكُمْ وَ لاَ تَبْقَوْنَ عَلَيْهَا، وَ هِيَ[١]وَ إِنْ غَرَّتْكُمْ مِنْهَا فَقَدْ حَذَّرَتْكُمْ شَرَّهَا، فَدَعُوا غُرُورَهَا لِتَحْذِيرِهَا، وَ إِطْمَاعَهَا[٢] لِتَخْوِيفِهَا، وَ سَابِقُوا فِيهَا إِلَى الدَّارِ الَّتِي دُعِيتُمْ إِلَيْهَا، وَ انْصَرِفُوا بِقُلُوبِكُمْ عَنْهَا، وَ لاَ يَخِنَّنَّ[٣] أَحَدُكُمْ خَنِينَ[٤] الْأَمَةِ عَلَى مَا زُوِيَ عَنْهُ مِنْهَا، وَ اسْتَتِمُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ بِالصَّبْرِ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَ الْمُحَافَظَةِ عَلَى مَا اسْتَحْفَظَكُمْ مِنْ كِتَابِهِ.
أَلاَ وَ إِنَّهُ لاَ يَضُرُّكُمْ تَضْيِيعُ شَيْءٍ مِنْ دُنْيَاكُمْ بَعْدَ حِفْظِكُمْ قَائِمَةَ دِينِكُمْ، أَلاَ وَ إِنَّهُ لاَ يَنْفَعُكُمْ بَعْدَ تَضْيِيعِ دِينِكُمْ شَيْءٌ حَافَظْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاكُمْ.
أَخَذَ اللَّهُ بِقُلُوبِنَا وَ قُلُوبِكُمْ إِلَى الْحَقِّ، وَ أَلْهَمَنَا وَ إِيَّاكُمُ الصَّبْرَ!
[١٧٤] و من كلام له عليهالسلام في معنى طلحة بن عبيد اللّٰه [و قد قاله حين بلغه خروج طلحة و الزبير إلى البصرة لقتاله]
قَدْ كُنْتُ وَ مَا أُهَدَّدُ بِالْحَرْبِ، وَ لاَ أُرَهَّبُ بِالضَّرْبِ، وَ أَنَا عَلَى مَا وَعَدَنِي رَبِّي مِنَ النَّصْرِ.
وَ اللَّهِ مَا اسْتَعْجَلَ مُتَجَرِّداً لِلطَّلَبِ بِدَمِ عُثْمَانَ إِلاَّ خَوْفاً مِنْ أَنْ يُطَالَبَ
[١] . في «ل»: «وَهْيَ».
[٢] . في «ل»: «و إِطْمَاعِهَا».
[٣] . في «ل»: «يَحِنّنّ» و كتب فوقها: «يَخِنّنّ». و في «ن»: «يَخِنَّنَّ» و «يَحِنَّنَّ» معاً. و كتب في هامش «م»: «و لا يَخِنَّنَّ الخاء عن غ، و لا يحنّنّ، الحنين و الخنين واحد».
[٤] . في «ل»: «حنين» و كتب فوقها: «خنين». و في «ن»: «خنين» و «حنين» معاً.