نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٢٠٥ - منها في ذِكْرِ النَّبيِّ صلىاللهعليهوآله
رَأَيْتُكُمْ بِأَخَرَةٍ[١]، تَحُوزُونَهُمْ كَمَا حَازُوكُمْ، وَ تُزِيلُونَهُمْ عَنْ مَوَاقِفِهِمْ كَمَا أَزَالُوكُمْ؛ حَسّاً بِالنِّصَالِ[٢]، وَ شَجْراً بِالرِّمَاحِ، تَرْكَبُ[٣] أُوْلاَهُمْ أُخْرَاهُمْ كَالْإِبِلِ الْهِيمِ الْمَطْرُودَةِ، تُرْمَى عَنْ حِيَاضِهَا، وَ تُذَادُ[٤] عَنْ مَوَارِدِهَا!
[١٠٧] و من خطبة له عليهالسلام و هي[٥] من خطب الملاحم
[اللّه تعالى]
الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمُتَجَلِّي لِخَلْقِهِ بِخَلْقِهِ، وَ الظَّاهِرِ لِقُلُوبِهِمْ بِحُجَّتِهِ، خَلَقَ الْخَلْقَ مِنْ غَيْرِ رَوِيَّةٍ، إِذْ كَانَتِ الرَّوِيَّاتُ لاَ تَلِيقُ إِلاَّ بِذَوِي الضَّمَائِرِ، وَ لَيْسَ بِذِي ضَمِيرٍ فِي نَفْسِهِ، خَرَقَ عِلْمُهُ بَاطِنَ غَيْبِ السُّتُرَاتِ، وَ أَحَاطَ بِغُمُوضِ عَقَائِدِ السَّرِيرَاتِ.
منها: في[٦] ذِكْرِ النَّبيِّ صلىاللهعليهوآله
اخْتَارَهُ مِنْ شَجَرَةِ الْأَنْبِيَاءِ، وَ مِشْكَاةِ[٧] الضِّيَاءِ، وَ ذُؤَابَةِ الْعَلْيَاءِ، وَ سُرَّةِ
[١] . في «م»: «بأَخَرَةٍ» و «بِآخَرَةٍ»، و كتب تحتها: «بِأَخِرَةٍ».
[٢] . في نسخة من «ل»: «جَشْأً بالنِّضالِ» بدل «حَسّاً بالنِّصال».
[٣] . رسم حرف المضارعة في «م» بنقطتين من فوق و نقطتين من تحت.
[٤] . في «ن»: «و تُزادُ» بدل «و تُذادُ»، و في نسخة منها كالمثبت. و الظاهر أنّ ما في متن «ن» أصله الهمز «و تُزْأَدُ» بمعنى تُفْزَعُ.
[٥] . قوله «و هي» ليس في «س».
[٦] . في «س» و نسخة من «ن»: «منها و ذَكَرَ» بدل «منها في ذكر». و بناء على هذه الرواية تكون كلمة «النبيّ» منصوبة.
[٧] . في «ن»: «و مَشْكاة».