نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ١٥٦ - ٨٨ و من خطبة له عليهالسلام في الرسول الأعظم صلىاللهعليهوآلهوسلم و بلاغ الإمام عنه
مِنَ الْفِتَنِ، وَ انْتِشَارٍ مِنَ الْأُمُورِ، وَ تَلَظٍّ مِنَ الْحُرُوبِ، وَ الدُّنْيَا كَاسِفَةُ النُّورِ، ظَاهِرَةُ الْغُرُورِ، عَلَى حِينِ اصْفِرَارٍ مِنْ وَرَقِهَا، وَ إِيَاسٍ مِنْ ثَمَرِهَا، وَ اغْوِرَارٍ[١] مِنْ مَائِهَا، قَدْ[٢] دَرَسَتْ أَعْلاَمُ الْهُدَى، وَ ظَهَرَتْ أَعْلاَمُ الرَّدَى، فَهِيَ مُتَجَهِّمَةٌ[٣] لِأَهْلِهَا، عَابِسَةٌ فِي وَجْهِ طَالِبِهَا، ثَمَرُهَا الْفِتْنَةُ، وَ طَعَامُهَا الْجِيفَةُ، وَ شِعَارُهَا الْخَوْفُ، وَ دِثَارُهَا السَّيْفُ.
فَاعْتَبِرُوا عِبَادَ اللَّهِ، وَ اذْكُرُوا تِيكَ اَلَّتِي آبَاؤُكُمْ وَ إِخْوَانُكُمْ بِهَا مُرْتَهَنُونَ[٤]، وَ عَلَيْهَا مُحَاسَبُونَ. وَ لَعَمْرِي مَا تَقَادَمَتْ بِكُمْ وَ لاَ بِهِمُ[٥] الْعُهُودُ، وَ لاَ خَلَتْ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمُ الْأَحْقَابُ وَ الْقُرُونُ[٦]، وَ مَا أَنْتُمُ الْيَوْمَ مِنْ يَوْمَ[٧] كُنْتُمْ فِي أَصْلاَبِهِمْ بِبَعِيدٍ.
وَ اللَّهِ مَا أَسْمَعَهُمُ[٨] الرَّسُولُ صلىاللهعليهوآله شَيْئاً إِلاَّ وَ هَا أَنَا ذَا الْيَوْمَ[٩] مُسْمِعُكُمُوهُ،
[١] . في «س» و نسخة من «ن»: «وَ عَوْرٍ»، و في نسخة مصححة منها كالمثبت. و في «ن»: «و اغورار» و «و اعورار» معاً.
[٢] . في «م»: «و قد» بدل «قد».
[٣] . في هامش «م»: «رواية: مُتهجّمة».
[٤] . في «س» «ن»: «مُرتَهَنون» و «مُرتَهِنون» معاً.
[٥] . في «م»: «بِهِمْ و لا بِكُم»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٦] . في «م»: «و الدهور» بدل «و القرون».
[٧] . في «ل»: «يَوْمٍ». و في «م»: «يَوْمَ» و «يَوْمٍ» و «يَوْمِ» معاً، و كتب في هامشها: «يومَ مبني على الفتح لأنّه مضاف الى المبنيّ، و «يَوْمِ» إضافة». و في «ن»: «يَوْمَ» و «يَوْمِ».
[٨] . في «ل» «م» و نسخة من «ن»: «أَسمَعَكُمُ» بدل «أسمعهم».
[٩] . ليست في «م» «ل».