نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٣٠٣ - الرسول و أهله و أتباع دينه
وَ مُنْذِراً بِالْعُقُوبَةِ.
خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا خَمِيصاً[١]، وَ وَرَدَ الْآخِرَةَ سَلِيماً، لَمْ يَضَعْ حَجَراً عَلَى حَجَرٍ، حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ[٢]، وَ أَجَابَ دَاعِيَ رَبِّهِ، فَمَا أَعْظَمَ مِنَّةَ اللَّهِ عِنْدَنَا حِينَ أَنْعَمَ عَلَيْنَا بِهِ سَلَفاً نَتَّبِعُهُ، وَ قَائِداً نَطَأُ عَقِبَهُ! وَ اللَّهِ لَقَدْ رَقَّعْتُ[٣] مِدْرَعَتِي هَذِهِ حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَاقِعِهَا، وَ لَقَدْ قَالَ لِي قَائِلٌ: أَ لاَ تَنْبِذُهَا؟ فَقُلْتُ: اغْرُبْ[٤] عَنِّي، فَعِنْدَ الصَّبَاحِ يَحْمَدُ الْقَوْمُ السُّرَى.
[١٦١] و من خطبة له عليهالسلام [في صفة النبي و أهل بيته و أتباع دينه] [و فيها يعظ بالتقوى]
[الرسول و أهله و أتباع دينه]
ابْتَعَثَهُ[٥] بِالنُّورِ الْمُضِيءِ[٦]، وَ الْبُرْهَانِ الْجَلِيِّ، وَ الْمِنْهَاجِ الْبَادِي، وَ الْكِتَابِ الْهَادِي.
أُسْرَتُهُ خَيْرُ أُسْرَةٍ، وَ شَجَرَتُهُ خَيْرُ شَجَرَةٍ، أَغْصَانُهَا مُعْتَدِلَةٌ، وَ ثِمَارُهَا مُتَهَدِّلَةٌ.
[١] . في نسخة من «م»: «أَخْمَصَ» بدل «خَميصاً».
[٢] . قوله «لسبيله» ليس في «س».
[٣] . في «ل» «ن»: «رَقَعْتُ». و في «س»: «رُقِعَتْ».
[٤] . وضعت نقطة فوق الراء أيضاً في «ل»، فكأنها نسختان «اغْرُبْ» و «اعْزُبْ».
[٥] . في «س» «ن»: «بَعَثَهُ»، و في نسخة من «ن» كالمثبت.
[٦] . في «ل» «س»: «المُضِيِّ». و هي على التخفيف، و أنسبُ بالسَّجْع.