نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٦٤٥ - ٨٨ و سئل عليهالسلام عن الخير ما هو؟
فِتْنَةٌ)
[١]، وَ مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُ سُبْحَانَهُ يَخْتَبِرُهُمْ بِالْأَمْوَالِ وَ الْأَوْلاَدِ لِيَتَبَيَّنَ السَّاخِطُ[٢] لِرِزْقِهِ وَ الرَّاضِي بِقِسْمِهِ، وَ إِنْ كَانَ سُبْحَانَهُ أَعْلَمَ بِهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، وَ لَكِنْ لِتَظْهَرَ[٣] الْأَفْعَالُ الَّتِي بِهَا يُسْتَحَقُّ[٤] الثَّوَابُ وَ الْعِقَابُ، لِأَنَّ بَعْضَهُمْ يُحِبُّ الذُّكُورَ وَ يَكْرَهُ الْإِنَاثَ، وَ بَعْضَهُمْ يُحِبُّ تَثْمِيرَ الْمَالِ وَ يَكْرَهُ انْثِلاَمَ الْحَالِ.
و هذا[٥] من غريب ما سمع منه عليهالسلام في التفسير.
[٨٨] و سئل عليهالسلام عن الخير ما هو؟
فقال: لَيْسَ الْخَيْرُ أَنْ يَكْثُرَ مَالُكَ وَ وَلَدُكَ، وَ لَكِنَّ الْخَيْرَ أَنْ يَكْثُرَ عِلْمُكَ، وَ أَنْ يَعْظُمَ حِلْمُكَ، وَ أَنْ تُبَاهِيَ النَّاسَ بِعِبَادَةِ رَبِّكَ، فَإِنْ أَحْسَنْتَ حَمِدْتَ اللَّهَ، وَ إِنْ أَسَأْتَ اسْتَغْفَرْتَ اللَّهَ[٦].
وَ لاَ خَيْرَ فِي الدُّنْيَا إِلاَّ لِرَجُلَيْنِ: رَجُلٍ[٧] أَذْنَبَ ذُنُوباً فَهُوَ يَتَدَارَكُهَا بِالتَّوْبَةِ، وَ رَجُلٍ[٨] يُسَارِعُ فِي الْخَيْرَاتِ.
[١] . الأنفال: ٢٨.
[٢] . في هامش «م»: «الساخِطَ، أي ليعلم اللهُ الساخِطَ، و إذا رُفِعَ فمعناه ليَظْهَرَ». و بناءًً على رواية الهامش يكون ما بعدها «و الراضِيَ».
[٣] . رسم حرف المضارعة في «م» بنقطتين من فوق و نقطتين من تحت.
[٤] . في «ل»: «يُستَحقُّ بها» بدل «بها يُستَحقُّ».
[٥] . في «ل»: «فهذا» بدل «و هذا».
[٦] . في «ل»: «استغفرته» بدل «استغفرت الله».
[٧] . في «م» «س»: «رَجُلٌ». و في «ن»: «رجُلٍ» و «رَجُلٌ» معاً.
[٨] . اللام دون حركة في «م» «س». و في «ن»: «رجُلٍ» و «رَجُلٌ» معاً.