نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٣١٧ - منها في صفة الجنة
الْحِيتَانِ وَ الْفِيَلَةِ![١] وَ وَأَى عَلَى نَفْسِهِ أَلاَّ يَضْطَرِبَ شَبَحٌ مِمَّا أَوْلَجَ[٢] فِيهِ الرُّوحَ[٣]، إِلاَّ وَ جَعَلَ الْحِمَامَ مَوْعِدَهُ، وَ الْفَنَاءَ غَايَتَهُ.
منها: في صفة الجنة
فَلَوْ رَمَيْتَ بِبَصَرِ قَلْبِكَ نَحْوَ مَا يُوصَفُ لَكَ مِنْهَا لَعَزَفَتْ نَفْسُكَ عَنْ بَدَائِعِ مَا أُخْرِجَ[٤] إِلَى الدُّنْيَا مِنْ شَهَوَاتِهَا وَ لَذَّاتِهَا، وَ زَخَارِفِ مَنَاظِرِهَا، وَ لَذَهَلَتْ[٥]بِالْفِكْرِ فِي اصْطِفَاقِ[٦] أَشْجَارٍ غُيِّبَتْ عُرُوقُهَا فِي كُثْبَانِ الْمِسْكِ عَلَى سَوَاحِلِ أَنْهَارِهَا، وَ فِي تَعْلِيقِ كَبَائِسِ اللُّؤْلُؤِ الرَّطْبِ[٧] فِي عَسَالِيجِهَا وَ أَفْنَانِهَا، وَ طُلُوعِ[٨] تِلْكَ الثِّمَارِ مُخْتَلِفَةً فِي غُلُفِ[٩] أَكْمَامِهَا، تُجْنَى مِنْ غَيْرِ تَكَلُّفٍ فَتَأْتِي[١٠] عَلَى مُنْيَةِ مُجْتَنِيهَا، وَ يُطَافُ عَلَى نُزَّالِهَا فِي أَفْنِيَةِ قُصُورِهَا بِالْأَعْسَالِ الْمُصَفَّقَةِ، وَ الْخُمُورِ الْمُرَوَّقَةِ.
[١] . في «س» «ن»: «و الأَفْيِلَة». و هكذا كتب في متن «ل» «م» ثم شطب عليها في «ل»، و صحّحت كُلّ من «ل» «م» في هامشها كالمثبت.
[٢] . في «م»: «أُولِجَ».
[٣] . في «م»: «الرُّوحُ».
[٤] . في «م»: «أَخْرَجَ».
[٥] . في «م»: «وَ لَذَهَلَتْ».
[٦] . كتب في هامش «م»: «و الرواية الصحيحة: لذهلت بالفكر في اصطفاف الأشجار، كقول الشاعر: كأَنَّ النَّخلَ صَفَّتْهُ [كلمتان غير مقروئتين] حواسِرَ ناشراتِ، جمعُ حاسرة و هي مكشوفة الرأس».
[٧] . كلمة «الرطب» ادخلت في «م» عن نسخة.
[٨] . كتب تحتها في «م»: «عطفٌ على اصطفاقِ».
[٩] . في «ل»: «غُلْف». و اللام دون حركة في «ن».
[١٠] . في «ن»: «فَتَأْتي» و «فَتَأَتَّى» معاً.