نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ١٧٩ - ٩٢ و من خطبة له عليهالسلام و فيها ينبِّه أَمير المؤمنين على فضله و علمه و يبيّن فتنة بني أُمية
وَ الْمَحَجَّةَ قَدْ تَنَكَّرَتْ.
وَ اعْلَمُوا أَنِّي إِنْ أَجَبْتُكُمْ رَكِبْتُ بِكُمْ مَا أَعْلَمُ، وَ لَمْ أُصْغِ إِلَى قَوْلِ الْقَائِلِ وَ عَتْبِ الْعَاتِبِ، وَ إِنْ تَرَكْتُمُونِي فَأَنَا كَأَحَدِكُمْ؛ وَ لَعَلِّي أَسْمَعُكُمْ وَ أَطْوَعُكُمْ لِمَنْ وَلَّيْتُمُوهُ أَمْرَكُمْ، وَ أَنَا لَكُمْ وَزِيراً، خَيْرٌ لَكُمْ مِنِّي أَمِيراً!
[٩٢] و من خطبة له عليهالسلام [و فيها ينبِّه أَمير المؤمنين على فضله و علمه و يبيّن فتنة بني أُمية]
أَمَّا بَعْدُ، أَيُّهَا النَّاسُ فَأَنَاَ[١] فَقَأْتُ عَيْنَ الْفِتْنَةِ، وَ لَمْ يَكُنْ[٢] لِيَجْتَرِئَ عَلَيْهَا أَحَدٌ غَيْرِي بَعْدَ أَنْ مَاجَ غَيْهَبُهَا، وَ اشْتَدَّ كَلَبُهَا.
فَاسْأَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي، فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لاَ تَسْأَلُونِي[٣] عَنْ شَيْءٍ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ السَّاعَةِ، وَ لاَ عَنْ فِئَةٍ تَهْدِي مِائَةً وَ تُضِلُّ مِائَةً[٤] إِلاَّ نَبَّأْتُكُمْ[٥] بِنَاعِقِهَا وَ قَائِدِهَا وَ سَائِقِهَا، وَ مُنَاخِ رِكَابِهَا[٦]، وَ مَحَطِّ رِحَالِهَا، وَ مَنْ يُقْتَلُ مِنْ أَهْلِهَا قَتْلاً، وَ مَنْ[٧] يَمُوتُ مِنْهُمْ مَوْتاً.
وَ لَوْ قَدْ فَقَدْتُمُونِي وَ نَزَلَتْ كَرَائِهُ الْأُمُورِ، وَ حَوَازِبُ[٨] الْخُطُوبِ، لَأَطْرَقَ
[١] . في نسخة من «م»: «فقد» بدل «فأنا».
[٢] . رسم حرف المضارعة في «ن» بنقطتين من فوق و نقطتين من تحت.
[٣] . في «س» «ن»: «لا تسألونني» بدل «لا تسألوني».
[٤] . في نسخة من «ن»: «تهدي بِآيةٍ و تُضِلُّ بآية».
[٥] . في «س» «ن»: «أَنْبَأْتُكُمْ» بدل «نبّأتكم»، و في نسخة من «ن» كالمثبت.
[٦] . في «م»: «رِكابِها» و «رُكَّابِها» معاً. و لكن شُوِّهت الضمّة و التشديد من الضبط الثاني عمداً.
[٧] . أدخلت «مَن» في متن «م» عن نسخة. و في «ل»: «أَو يموت» بدل «وَ مَن يَمُوت».
[٨] . في نسخة من «ل»: «و حَوادِثُ» بدل «و حوازب».
١٨٠