نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٣٤٤ - ١٨١ (و من كلام له عليهالسلام
مُعَاوِيَةَ يَدْعُو الْجُفَاةَ الطَّغَامَ[١] فَيَتَّبِعُونَهُ عَلَى غَيْرِ مَعُونَةٍ وَ لاَ عَطَاءٍ، وَ أَنَا أَدْعُوكُمْ - وَ أَنْتُمْ تَرِيكَةُ الْإِسْلاَمِ، وَ بَقِيَّةُ النَّاسِ - إِلَى الْمَعُونَةِ أَوْ طَائِفَةٍ[٢] مِنَ الْعَطَاءِ، فَتَتَفَرَّقُونَ عَنِّي وَ تَخْتَلِفُونَ عَلَيَّ؟ إِنَّهُ لاَ يَخْرُجُ إِلَيْكُمْ مِنْ أَمْرِي رِضًى فَتَرْضَوْنَهُ، وَ لاَ سَخَطٌ[٣] فَتَجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ، وَ إِنَّ أَحَبَّ مَا أَنَا لاَقٍ إِلَيَّ الْمَوْتُ! قَدْ دَارَسْتُكُمُ الْكِتَابَ، وَ فَاتَحْتُكُمُ الْحِجَاجَ، وَ عَرَّفْتُكُمْ مَا أَنْكَرْتُمْ، وَ سَوَّغْتُكُمْ مَا مَجَجْتُمْ، لَوْ كَانَ الْأَعْمَى يَلْحَظُ، أَوِ النَّائِمُ يَسْتَيْقِظُ! وَ أَقْرِبْ بِقَوْمٍ مِنَ الْجَهْلِ بِاللَّهِ قَائِدُهُمْ مُعَاوِيَةُ! وَ مُؤَدِّبُهُمُ ابْنُ النَّابِغَةِ!
[١٨١] (و من كلام له عليهالسلام
و قد أَرسلَ رجلاً من أصحابِهِ، يَعْلَمُ له عِلمَ قومٍ من جُندِ الكُوفةِ، هَمُّوا بِاللِّحاقِ بالخوارجِ، و كانُوا على خوفٍ منه عليهالسلام، فلمّا عادَ إليهِ الرَّجُلُ قال له:)[٤]أَ أَمِنُوا[٥] فَقَطَنُوا، أَمْ جَبُنُوا فَظَعَنُوا؟ فقال[٦] الرجل[٧]: بل ظَعَنُوا يا أَمير المؤمنين.
[١] . في نسخة من «س»: «الطُّغاة» بدل «الطَّغام».
[٢] . في «ل» و نسخة مصحّحة من «س»: «بِوَظِيفَةٍ» بدل «أو طائفة».
[٣] . في «م»: «سَخَطٍ» و «سُخْطٍ». كذا بتنوين الكسر.
[٤] . في «س» «ن»: «و من كلامه [في «ن»: كلام له] لرجل أرسله يعلم له علم قوم من جند الكوفة هَمُّوا باللِّحاق بالخوارج و كانوا على خوف منه فلما عاد قال».
[٥] . في «م»: «أَمِنُوا»، و كانت همزة الاستفهام موجودة ثم مُحِيت.
[٦] . في «ن»: «قال» بدل «فقال».
[٧] . كلمة «الرجل» ليست في «س» «ن».