نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٥٦٨ - ٥٣ و من عهدٍ له عليهالسلام كتبه للأشتر النَّخَعيِّ رحمه الله
وَ سُنَنِهِ، الَّتِي لاَ يَسْعَدُ أَحَدٌ إِلاَّ بِاتِّبَاعِهَا، وَ لاَ يَشْقَى إِلاَّ مَعَ جُحُودِهَا وَ إِضَاعَتِهَا، وَ أَنْ يَنْصُرَ اللَّهَ سُبْحَانَهُ بِيَدِهِ وَ قَلْبِهِ وَ لِسَانِهِ، فَإِنَّهُ - جَلَّ اسْمُهُ - قَدْ تَكَفَّلَ بِنَصْرِ مَنْ نَصَرَهُ، وَ إِعْزَازِ مَنْ أَعَزَّهُ.
وَ أَمَرَهُ[١] أَنْ يَكْسِرَ نَفْسَهُ[٢] عِنْدَ الشَّهَوَاتِ، وَ يَزَعَهَا[٣] عِنْدَ الْجَمَحَاتِ، فَإِنَّ النَّفْسَ أَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ، إِلاَّ مَا رَحِمَ اللَّهُ.
ثُمَّ اعْلَمْ يَا مَالِكُ، أَنِّي قَدْ وَجَّهْتُكَ إِلَى بِلاَدٍ قَدْ جَرَتْ عَلَيْهَا دُوَلٌ[٤] قَبْلَكَ، مِنْ عَدْلٍ وَ جَوْرٍ، وَ أَنَّ النَّاسَ يَنْظُرُونَ مِنْ أُمُورِكَ[٥] فِي مِثْلِ مَا كُنْتَ تَنْظُرُ فِيهِ مِنْ أُمُورِ[٦] الْوُلاَةِ قَبْلَكَ[٧]، وَ يَقُولُونَ فِيكَ مَا كُنْتَ تَقُولُ فِيهِمْ، وَ إِنَّمَا يُسْتَدَلُّ عَلَى الصَّالِحِينَ بِمَا يُجْرِي اللَّهُ لَهُمْ عَلَى أَلْسُنِ عِبَادِهِ.
فَلْيَكُنْ أَحَبَّ[٨] الذَّخَائِرِ إِلَيْكَ ذَخِيرَةُ[٩] الْعَمَلِ الصَّالِحِ، فَامْلِكْ هَوَاكَ، وَ شُحَّ[١٠] بِنَفْسِكَ عَمَّا لاَ يَحِلُّ لَكَ، فَإِنَّ الشُّحَّ بِالنَّفْسِ[١١] الْإِنْصَافُ مِنْهَا فِيمَا
[١] . في «ل»: «و آمُرُه» بدل «و أَمَرَهُ».
[٢] . في «ل» و نسخة من «م»: «من نفسِهِ» بدل «نفسَهُ».
[٣] . في هامش «م»: «و يدفَعَها»، و الظاهر أنّها نسخة بدلاً عن «و يَزَعَها».
[٤] . في «س»: «دِوَل». و في «ن»: «دُوَل» و «دِوَل» معاً.
[٥] . في نسخة من «ل»: «أَمْرك» بدل «أُمورك».
[٦] . في نسخة من «ل»: «أَمر» بدل «أُمور».
[٧] . في «ل»: «من قبلِكَ» بدل «قبلَك».
[٨] . في «ل» «س» «ن»: «أَحبُّ».
[٩] . في «ل» «س» «ن»: «ذخيرةَ».
[١٠] . في «م»: «و شِحَّ». و في «ن»: «وَ شُحَّ» و «وَ شِحَّ» معاً.
[١١] . في نسخة من «ن»: «بالأَنْفُسِ» بدل «بالنَّفْسِ».