نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٥٩٩ - ٥٩ و من كتاب له عليهالسلام إلى الأسود بن قُطْبَةَ صاحبِ جُندِ حُلْوانَ
فَقَالُوا: بَلْ نُدَاوِيهِ بِالْمُكَابَرَةِ[١]! فَأَبَوْا حَتَّى جَنَحَتِ الْحَرْبُ وَ رَكَدَتْ، وَ وَقَدَتْ نِيرَانُهَا وَ حَمِشَتْ[٢].
فَلَمَّا ضَرَّسَتْنَا وَ إِيَّاهُمْ، وَ وَضَعَتْ مَخَالِبَهَا[٣] فِينَا وَ فِيهِمْ، أَجَابُوا عِنْدَ ذَلِكَ إِلَى الَّذِي دَعَوْنَاهُمْ إِلَيْهِ، فَأَجَبْنَاهُمْ إِلَى مَا دَعَوْا، وَ سَارَعْنَاهُمْ إِلَى مَا طَلَبُوا، حَتَّى اسْتَبَانَتْ[٤] عَلَيْهِمُ الْحُجَّةُ، وَ انْقَطَعَتْ مِنْهُمُ الْمَعْذِرَةُ.
فَمَنْ تَمَّ عَلَى ذَلِكَ مِنْهُمْ فَهُوَ الَّذِي أَنْقَذَهُ[٥] اللَّهُ مِنَ الْهَلَكَةِ، وَ مَنْ لَجَّ وَ تَمَادَى فَهُوَ الرَّاكِسُ الَّذِي رَانَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ، وَ صَارَتْ دَائِرَةُ السَّوْءِ[٦]عَلَى رَأْسِهِ.
[٥٩] و من كتاب له عليهالسلام إلى الأسود بن قُطْبَةَ[٧] صاحبِ جُندِ حُلْوانَ
أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ الْوَالِيَ إِذَا اخْتَلَفَ هَوَاهُ مَنَعَهُ ذَلِكَ كَثِيراً مِنَ الْعَدْلِ، فَلْيَكُنْ أَمْرُ النَّاسِ عِنْدَكَ فِي الْحَقِّ سَوَاءً، فَإِنَّهُ لَيْسَ فِي الْجَوْرِ عِوَضٌ مِنَ الْعَدْلِ،
[١] . في «م»: «بالمُكاثرة» بدل «بالمُكابرة».
[٢] . في «م»: «و حَمِيَتْ» بدل «و حَمِشَتْ»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٣] . في «م» و نسخة من «ل»: «مَخالِيَها» بدل «مَخالِبَها».
[٤] . في «م»: «اسْتَأْنَتْ» بدل «استبانت»، و شرحت تحتها: «أي استقرّت». و كتب في الهامش: «من التأنّي».
[٥] . في «ل» و نسخة من «ن»: «انتَقَذَ» بدل «أَنْقَذَهُ». و في نسخة من «م»: «انتقد». و في هامش «س»: «في الأصل: انتقد اللهُ». و الظاهر أنّهما مصحفتان عن «انتقذ».
[٦] . في «س» «ن»: «السَّوْء».
[٧] . في «م»: «قُطْيَةَ» و «قَطْيَةَ».