نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٣٢١ - ١٦٧ و من خطبة له عليهالسلام في أوّل خلافته
[١٦٧] و من خطبة له عليهالسلام في أوّل خلافته
إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ أَنْزَلَ كِتَاباً هَادِياً بَيَّنَ فِيهِ الْخَيْرَ وَ الشَّرَّ؛ فَخُذُوا نَهْجَ الْخَيْرِ تَهْتَدُوا، وَ اصْدِفُوا[١] عَنْ سَمْتِ الشَّرِّ تَقْصِدُوا.
الْفَرَائِضَ الْفَرَائِضَ! أَدُّوهَا إِلَى اللَّهِ تُؤَدِّكُمْ إِلَى الْجَنَّةِ. إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ حَرَاماً غَيْرَ مَجْهُولٍ، وَ أَحَلَّ حَلاَلاً غَيْرَ مَدْخُولٍ[٢]، وَ فَضَّلَ حُرْمَةَ الْمُسْلِمِ عَلَى الْحُرَمِ[٣] كُلِّهَا، وَ شَدَّ بِالْإِخْلاَصِ وَ التَّوْحِيدِ حُقُوقَ الْمُسْلِمِينَ فِي مَعَاقِدِهَا، فَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَ يَدِهِ إِلاَّ بِالْحَقِّ، وَ لاَ[٤] يَحِلُّ أَذَى الْمُسْلِمِ إِلاَّ بِمَا يَجِبُ.
بَادِرُوا أَمْرَ الْعَامَّةِ وَ خَاصَّةَ أَحَدِكُمْ وَ هُوَ الْمَوْتُ، فَإِنَّ النَّاسَ أَمَامَكُمْ، وَ إِنَّ[٥] السَّاعَةَ تَحْدُوكُمْ مِنْ خَلْفِكُمْ. تَخَفَّفُوا تَلْحَقُوا، فَإِنَّمَا يُنْتَظَرُ بِأَوَّلِكُمْ آخِرُكُمْ.
اتَّقُوا اللَّهَ فِي عِبَادِهِ وَ بِلاَدِهِ، فَإِنَّكُمْ مَسْؤُولُونَ حَتَّى عَنِ الْبِقَاعِ وَ الْبَهَائِمِ.
أَطِيعُوا اللَّهَ وَ لاَ تَعْصُوهُ، وَ إِذَا رَأَيْتُمُ الْخَيْرَ فَخُذُوا بِهِ، وَ إِذَا رَأَيْتُمُ الشَّرَّ فَأَعْرِضُوا عَنْهُ.
[١] . في «م»: «وَ اصْدُفُوا».
[٢] . قوله «و أحلّ حلالاً غيرَ مدخول» ليس في «م» «س» «ن».
[٣] . في «س» «ن»: «الحُرَم» و «الحَرَم»، و كتب فوقها في «ن»: «معاً».
[٤] . الواو من «و لا» أدخلت في متن «ل» عن نسخة.
[٥] . في «م»: «فإِنّ» بدل «و إِنّ».