نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٦٣٤ - ٣٤ و قال عليهالسلام لابنه الحسن عليهالسلام
مَا هَذَا الَّذِي صَنَعْتُمُوهُ؟[١]فقالوا: خُلُقٌ مِنَّا نُعَظِّمُ بِهِ أُمَرَاءَنَا.
فقال عليهالسلام: وَ اللَّهِ مَا يَنْتَفِعُ بِهَذَا أُمَرَاؤُكُمْ! وَ إِنَّكُمْ لَتَشُقُّونَ بِهِ عَلَى أَنْفُسِكُمْ[٢]وَ تَشْقَوْنَ بِهِ فِي آخِرَتِكُمْ، وَ مَا أَخْسَرَ الْمَشَقَّةَ[٣] وَرَاءَهَا الْعِقَابُ[٤]، وَ أَرْبَحَ الدَّعَةَ مَعَهَا الْأَمَانُ مِنَ النَّارِ!
[٣٤]. و قال عليهالسلام لابنه الحسن عليهالسلام: يَا بُنَيَّ، احْفَظْ عَنِّي أَرْبَعاً وَ أَرْبَعاً، لاَ يَضُرُّكَ[٥] مَا عَمِلْتَ مَعَهُنَّ:
إِنَّ أَغْنَى الْغِنَى الْعَقْلُ، وَ أَكْبَرَ الْفَقْرِ الْحُمْقُ، وَ أَوْحَشَ الْوَحْشَةِ الْعُجْبُ، وَ أَكْرَمَ الْحَسَبِ[٦] حُسْنُ الْخُلْقِ.
يَا بُنَيَّ، إِيَّاكَ وَ مُصَادَقَةَ[٧] الْأَحْمَقِ، فَإِنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَنْفَعَكَ فَيَضُرَّكَ.
وَ إِيَّاكَ وَ مُصَادَقَةَ الْبَخِيلِ، فَإِنَّهُ يَقْعُدُ عَنْكَ أَحْوَجَ مَا تَكُونُ إِلَيْهِ.
وَ إِيَّاكَ وَ مُصَادَقَةَ الْفَاجِرِ[٨]، فَإِنَّهُ يَبِيعُكَ بِالتَّافِهِ.
وَ إِيَّاكَ وَ مُصَادَقَةَ الْكَذَّابِ، فَإِنَّهُ كَالسَّرَابِ: يُقَرِّبُ عَلَيْكَ الْبَعِيدَ، وَ يُبَعِّدُ
[١] . في نسخة من «ل»: «صنعتم» بدل «صنعتموه».
[٢] . في «ل»: «نفوسكم» بدل «أنفسكم»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٣] . في نسخة من «ل»: «الحركة» بدل «المشقة».
[٤] . في نسخة من «ل»: «العذاب» بدل «العقاب».
[٥] . في «س»: «لا يَضُرَّك». و الراء دون حركة في «م».
[٦] . في «م»: «الكَرَم» بدل «الحَسَب»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٧] . في نسخة من «ل»: «و مصاحَبَة» بدل «و مُصادقَةَ».
[٨] . في «س» «ن»: «العاجز» بدل «الفاجر».