نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٤٠٤ - شجاعته و فضله عليهالسلام
مَنْكِبِي، وَ كُنْتُ عَنْ يَمِينِهِ عليهالسلام.
فَلَمَّا نَظَرَ الْقَوْمُ إِلَى ذَلِكَ قَالُوا[١] - عُلُوّاً وَ اسْتِكْبَاراً - فَمُرْهَا فَلْيَأْتِكَ نِصْفُهَا وَ يَبْقَى نِصْفُهَا.
فَأَمَرَهَا بِذَلِكَ، فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ نِصْفُهَا كَأَعْجَبِ إِقْبَالٍ وَ أَشَدِّهِ دَوِيّاً، فَكَادَتْ تَلْتَفُّ بِرَسُولِ اَللَّهِ صلىاللهعليهوآله.
فَقَالُوا - كُفْراً وَ عُتُوّاً -: فَمُرْ هَذَا النِّصْفَ فَلْيَرْجِعْ إِلَى نِصْفِهِ كَمَا كَانَ.
فَأَمَرَهُ عليهالسلام فَرَجَعَ.
فَقُلْتُ أَنَا: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، إِنِّي[٢] أَوَّلُ مُؤْمِنٍ بِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ[٣] بِأَنَّ الشَّجَرَةَ فَعَلَتْ مَا فَعَلَتْ بِأَمْرِ اللَّهِ تَصْدِيقاً لِنُبُوَّتِكَ، وَ إِجْلاَلاً لِكَلِمَتِكَ.
فَقَالَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ: بَلْ سٰاحِرٌ كَذّٰابٌ، عَجِيبُ السِّحْرِ خَفِيفٌ فِيهِ، وَ هَلْ يُصَدِّقُكَ فِي أَمْرِكَ إِلاَّ مِثْلُ هَذَا! يَعْنُونَنِي[٤].
وَ إِنِّي لَمِنْ قَوْمٍ لاَ تَأْخُذُهُمْ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لاَئِمٍ، سِيمَاهُمْ سِيمَا الصِّدِّيقِينَ، وَ كَلاَمُهُمْ كَلاَمُ الْأَبْرَارِ، عُمَّارُ اللَّيْلِ، وَ مَنَارُ النَّهَارِ، مُتَمَسِّكُونَ بِحَبْلِ اللَّهِ[٥]
[١] . في «م»: «فقالوا» بدل «قالوا».
[٢] . في نسخة من «م»: «أنا» بدل «إنّي».
[٣] . في نسخة من «ن»: «أَقَرَّ» بدل «آمَنَ».
[٤] . في «ل»: «يَعنُوني» بدل «يَعنونني».
[٥] . لفظ الجلالة ليس في «س» «ن».