نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٥١٥ - ٢٨ و من كتاب له عليهالسلام إلى معاوية جواباً
حَمَّالَةُ الْحَطَبِ، فِي كَثِيرٍ مِمَّا لَنَا وَ عَلَيْكُمْ! فَإِسْلاَمُنَا مَا قَدْ سُمِعَ، وَ جَاهِلِيَّتُنَا[١] لاَ تُدْفَعُ، وَ كِتَابُ اللَّهِ يَجْمَعُ لَنَا مَا شَذَّ عَنَّا، وَ هُوَ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ: وَ أُولُوا اَلْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتٰابِ اَللّٰهِ
[٢]، وَ قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ أَوْلَى اَلنّٰاسِ بِإِبْرٰاهِيمَ لَلَّذِينَ اِتَّبَعُوهُ وَ هٰذَا اَلنَّبِيُّ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ اَللّٰهُ وَلِيُّ اَلْمُؤْمِنِينَ
[٣]، فَنَحْنُ مَرَّةً أَوْلَى بِالْقَرَابَةِ، وَ تَارَةً أَوْلَى بِالطَّاعَةِ.
وَ لَمَّا احْتَجَّ الْمُهَاجِرُونَ عَلَى الْأَنْصَارِ يَوْمَ السَّقِيفَةِ بِرَسُولِ اللَّهِ صلىاللهعليهوآله فَلَجُوا عَلَيْهِمْ، فَإِنْ يَكُنِ[٤] الْفُلْجُ[٥] بِهِ فَالْحَقُّ لَنَا دُونَكُمْ، وَ إِنْ يَكُنْ بِغَيْرِهِ فَالْأَنْصَارُ عَلَى دَعْوَاهُمْ.
وَ زَعَمْتَ أَنِّي لِكُلِّ الْخُلَفَاءِ حَسَدْتُ، وَ عَلَى كُلِّهِمْ بَغَيْتُ، فَإِنْ يَكُنْ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَلَيْسَ[٦] الْجِنَايَةُ عَلَيْكَ، فَيَكُونَ الْعُذْرُ إِلَيْكَ.
وَ تِلْكَ شَكَاةٌ ظَاهِرٌ عَنْكَ عَارُهَا[٧]
وَ قُلْتَ: إِنِّي[٨] كُنْتُ أُقَادُ كَمَا يُقَادُ الْجَمَلُ الْمَخْشُوشُ حَتَّى أُبَايِعَ، وَ لَعَمْرُ
[١] . في «م»: «و جاهليّتكم» بدل «و جاهليّتنا»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٢] . الأنفال: ٧٥، الأحزاب: ٦.
[٣] . آل عمران: ٦٨.
[٤] . في «ن»: «فإن لم يكن» بدل «فإِن يكن».
[٥] . في «ل»: «الفُلْجُ» و «الفَلَجُ». و في «م»: «الفَلَجُ» و «الفَلْجُ» معاً.
[٦] . في نسخة من «ل»: «فليست» بدل «فليس».
[٧] . هو عجز بيت لأبي ذُؤيب الهذلي، و صدرهُ: و عَيَّرَها الواشُونَ أَنِّي أُحِبُّها
[٨] . في «م»: «أَنِّي». و الهمزة دون حركة في «س».