نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٥١٣ - ٢٨ و من كتاب له عليهالسلام إلى معاوية جواباً
كَنَاقِلِ التَّمْرِ إِلَى هَجَرَ، أَوْ دَاعِي[١] مُسَدِّدِهِ[٢] إِلَى النِّضَالِ.
وَ زَعَمْتَ أَنَّ أَفْضَلَ النَّاسِ فِي الْإِسْلاَمِ فُلاَنٌ وَ فُلاَنٌ، فَذَكَرْتَ أَمْراً إِنْ تَمَّ اعْتَزَلَكَ كُلُّهُ، وَ إِنْ نَقَصَ لَمْ يَلْحَقْكَ[٣] ثَلْمُهُ، وَ مَا أَنْتَ وَ الْفَاضِلَ وَ الْمَفْضُولَ، وَ السَّائِسَ وَ الْمَسُوسَ![٤] وَ مَا لِلطُّلَقَاءِ وَ أَبْنَاءِ الطُّلَقَاءِ وَ التَّمْيِيزَ[٥] بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ، وَ تَرْتِيبَ[٦] دَرَجَاتِهِمْ، وَ تَعْرِيفَ[٧] طَبَقَاتِهِمْ! هَيْهَاتَ لَقَدْ حَنَّ قِدْحٌ لَيْسَ مِنْهَا، وَ طَفِقَ يَحْكُمُ فِيهَا مَنْ عَلَيْهِ الْحُكْمُ لَهَا! أَ لاَ تَرْبَعُ أَيُّهَا الْإِنْسَانُ عَلَى ظَلْعِكَ، وَ تَعْرِفُ قُصُورَ ذَرْعِكَ، وَ تَتَأَخَّرُ حَيْثُ أَخَّرَكَ الْقَدَرُ![٨] فَمَا عَلَيْكَ غَلَبَةُ الْمَغْلُوبِ، وَ لاَ لَكَ ظَفَرُ الظَّافِرِ! وَ إِنَّكَ[٩] لَذَهَّابٌ فِي التِّيهِ، رَوَّاغٌ عَنِ الْقَصْدِ.
أَ لاَ تَرَى - غَيْرَ مُخَبِّرٍ[١٠] لَكَ، لَكِنْ بِنِعْمَةِ اللَّهِ أُحَدِّثُ - أَنَّ قَوْماً اسْتُشْهِدُوا
[١] . في «س» «ن»: «وداعي» بدل «أو داعي».
[٢] . في «ل»: «مُسَدِّدَةٍ» بدل «مُسَدِّدِهِ»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٣] . في «س»: «يَنْقُصْكَ» بدل «يَلْحَقْكَ».
[٤] . في «ل»: «و الفاضلَ و المفضولَ و السائسَ و المسوسَ» و «و الفاضلُ و المفضولُ و السائسُ و المسوسُ».
[٥] . في «ل»: «و التمييزَ» و «و التمييزِ».
[٦] . في «ل»: «و تَرتيبَ» و «و تَرْتيبِ».
[٧] . في «ل»: «و تعريفَ» و «و تعريفِ».
[٨] . في «ن»: «القَدْرُ».
[٩] . في «ل» «م»: «فإنّك» بدل «وَ إنّك».
[١٠] . في «م»: «مُخْبَرٍ»، و في نسخة منها كالمثبت، و كتب تحتها: «يعني ما أُخبِرُكَ». و في «ل»: «مُخْبرٍ» دون تحريك الباء أو تشديدها.