نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٢١٧ - ١١٠ و من خطبة له عليهالسلام في ذم الدنيا
[فضل القرآن]
وَ تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ (فَإِنَّهُ أَحْسَنُ الْحَدِيثِ، وَ تَفَقَّهُوا فِيهِ)[١] فَإِنَّهُ رَبِيعُ الْقُلُوبِ، وَ اسْتَشْفُوا بِنُورِهِ فَإِنَّهُ شِفَاءُ الصُّدُورِ، وَ أَحْسِنُوا تِلاَوَتَهُ[٢] فَإِنَّهُ أَنْفَعُ الْقَصَصِ.
وَ إِنَّ[٣] الْعَالِمَ الْعَامِلَ بِغَيْرِ عِلْمِهِ كَالْجَاهِلِ الْحَائِرِ الَّذِي لاَ يَسْتَفِيقُ مِنْ جَهْلِهِ، بَلِ الْحُجَّةُ عَلَيْهِ أَعْظَمُ، وَ الْحَسْرَةُ لَهُ أَلْزَمُ، وَ هُوَ عِنْدَ اللَّهِ أَلْوَمُ.
[١١٠] و من خطبة له عليهالسلام [في ذم الدنيا]
أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أُحَذِّرُكُمُ الدُّنْيَا، فَإِنَّهَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، حُفَّتْ بِالشَّهَوَاتِ، وَ تَحَبَّبَتْ بِالْعَاجِلَةِ، وَ رَاقَتْ بِالْقَلِيلِ، وَ تَحَلَّتْ بِالْآمَالِ، وَ تَزَيَّنَتْ بِالْغُرُورِ، لاَ تَدُومُ حَبْرَتُهَا، وَ لاَ تُؤْمَنُ[٤] فَجْعَتُهَا[٥]، غَرَّارَةٌ[٦] ضَرَّارَةٌ، حَائِلَةٌ زَائِلَةٌ، نَافِدَةٌ بَائِدَةٌ، أَكَّالَةٌ غَوَّالَةٌ، لاَ تَعْدُو - إِذَا تَنَاهَتْ إِلَى أُمْنِيَّةِ أَهْلِ الرَّغْبَةِ فِيهَا وَ الرِّضَا[٧]بِهَا - أَنْ تَكُونَ كَمَا قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى: (كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ اَلسَّماءِ فَاختلط به
[١] . ليست في «م» «س» «ن».
[٢] . في «م»: «تَلاَوَتَهُ».
[٣] . في «م»: «فإِنَّ» بدل «و إِنَّ».
[٤] . رسم حرف المضارعة في «م» «ن» بنقطتين من فوق و نقطتين من تحت.
[٥] . في نسخة من «ل»: «فجيعتها» بدل «فجعتها».
[٦] . كتب في هامش «م»: «غَدّارةٌ» معاً.
[٧] . في «ن»: «و الرَّضِيِّ»، و في «س» و نسخة من «ن»: «و الرِّضَي».