نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٦١٥ - ٦٩ و من كتاب له عليهالسلام إلى الحارث الهَمْدَانيِّ
وَ لاَ تَجْعَلْ عِرْضَكَ غَرَضاً لِنِبَالِ الْقَوْلِ، وَ لاَ تُحَدِّثِ النَّاسَ بِكُلِّ مَا سَمِعْتَ، فَكَفَى[١] بِذَلِكَ كَذِباً، وَ لاَ تَرُدَّ عَلَى النَّاسِ كُلَّ مَا حَدَّثُوكَ بِهِ، فَكَفَى بِذَلِكَ جَهْلاً.
وَ اكْظِمِ الْغَيْظَ، وَ احْلُمْ عِنْدَ الْغَضَبِ، وَ تَجَاوَزْ عِنْدَ الْقُدْرَةِ، وَ اصْفَحْ مَعَ الدَّوْلَةِ[٢]، تَكُنْ لَكَ الْعَاقِبَةُ.
وَ اسْتَصْلِحْ كُلَّ نِعْمَةٍ أَنْعَمَهَا اللَّهُ عَلَيْكَ، وَ لاَ تُضَيِّعَنَّ[٣] نِعْمَةً مِنْ نِعَمِ اللَّهِ عِنْدَكَ، وَ لْيُرَ[٤] عَلَيْكَ أَثَرُ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ بِهِ عَلَيْكَ.
وَ اعْلَمْ أَنَّ أَفْضَلَ الْمُؤْمِنِينَ أَفْضَلُهُمْ تَقْدِمَةً مِنْ نَفْسِهِ وَ أَهْلِهِ[٥] وَ مَالِهِ، وَ أَنَّكَ مَا تُقَدِّمْ[٦] مِنْ خَيْرٍ يَبْقَ لَكَ ذُخْرُهُ، وَ مَا تُؤَخِّرْ[٧] يَكُنْ لِغَيْرِكَ خَيْرُهُ.
وَ احْذَرْ صَحَابَةَ[٨] مَنْ يَفِيلُ[٩] رَأْيُهُ، وَ يُنْكَرُ عَمَلُهُ، فَإِنَّ الصَّاحِبَ مُعْتَبَرٌ بِصَاحِبِهِ.
وَ اسْكُنِ الْأَمْصَارَ الْعِظَامَ فَإِنَّهَا جِمَاعُ الْمُسْلِمِينَ، وَ احْذَرْ مَنَازِلَ الْغَفْلَةِ
[١] . في «م»: «و كفى» بدل «فكفى».
[٢] . في نسخة من «ل»: «و اصفح عن الزَّلَّة» بدل «و اصفح مع الدولة».
[٣] . في «ل»: «تُضِيعَنَّ». و في «ن»: «تُضَيِّعَنَّ» و «تُضِيعَنَّ» معاً.
[٤] . في نسخة من «ل»: «وَ لْيَبِنْ» بدل «وَ لْيُرَ».
[٥] . في «س» «ن»: «و أَهليه» بدل «و أهله».
[٦] . في «م»: «مَن تُقَدِّمُْ»، ثم كتبت في هامشها كالمثبت.
[٧] . في «م»: «تُؤخِّرْهُ» بدل «تُؤخِّرْ».
[٨] . في «م» «ن»: «صِحَابة». و في «ل» «س»: «صِحابة» و «صَحابة»، و كتب فوقها في «ل»: «معاً».
[٩] . في نسخة من «ل»: «يَنْبُلُ» بدل «يفيل».