نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٦٦٨ - ١٨٧ و قال عليهالسلام في صِفَةِ الْغَوغاءِ
شَهْوَتِهَا[١] وَ إِقْبَالِهَا، فَإِنَّ الْقَلْبَ إِذَا أُكْرِهَ عَمِيَ.
[١٨٢]. و كان عليهالسلام يقول: مَتَى أَشْفِي غَيْظِي إِذَا غَضِبْتُ؟ أَ حِينَ أَعْجِزُ عَنِ الاْنْتِقَامِ فَيُقَالُ لِي: لَوْ صَبَرْتَ؟ أَمْ حِينَ أَقْدِرُ عَلَيْهِ فَيُقَالُ لِي: لَوْ غَفَرْتَ[٢]؟
[١٨٣]. و قال عليهالسلام و قد مَرَّ بِقَذَرٍ على مزبلة: هَذَا مَا بَخِلَ بِهِ الْبَاخِلُونَ.
و فِي خَبرٍ آخَرَ أَنه عليهالسلام قال[٣]: هَذَا مَا كُنْتُمْ تَتَنَافَسُونَ عَلَيْهِ[٤] بِالْأَمْسِ!
[١٨٤]. و قال عليهالسلام: لَمْ يَذْهَبْ مِنْ مَالِكَ مَا وَعَظَكَ.
[١٨٥]. و قال عليهالسلام[٥]: إِنَّ الْقُلُوبَ تَمَلُّ كَمَا تَمَلُّ الْأَبْدَانُ، فَابْتَغُوا لَهَا طَرَائِفَ الْحِكْمَةِ.
[١٨٦]. و قال عليهالسلام لَمَّا سَمِعَ قولَ الخوارِجِ - لا حُكْمَ إِلاَّ لِلَّهِ -: كَلِمَةُ حَقٍّ يُرَادُ بِهَا بَاطِلٌ.
[١٨٧]. و قال عليهالسلام في صِفَةِ الْغَوغاءِ: هُمُ الَّذِينَ إِذَا اجْتَمَعُوا غَلَبُوا، وَ إِذَا تَفَرَّقُوا لَمْ يُعْرَفُوا.
و قيل بل قال: هُمُ الَّذِينَ إِذَا اجْتَمَعُوا ضَرُّوا، وَ إِذَا تَفَرَّقُوا نَفَعُوا.
فقيل: قد عَلِمْنَا[٦] مضرَّةَ اجتماعهم، فما منفعةُ افتراقهم؟
[١] . في «ل»: «شَهَواتِها» بدل «شَهْوَتِها».
[٢] . في «س»: «عَفَوْتَ»، ثم صحّحت فوقها كالمثبت.
[٣] . في «س» «ن»: «و روي أنّه قال» بدل «و في خبر آخر أنّه عليه السلام قال».
[٤] . في «س» «ن»: «فيهِ» بدل «عليه».
[٥] . قوله «و قال عليه السلام» أُلحق في «ن» عن نسخة.
[٦] . في نسخة من «ل»: «عَرَفْنا» بدل «عَلِمنا».