نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ١٥ - بعض نتائج التحقيق
و عن مقارنة نصّه بباقي المصادر، فهناك يكون عندنا المتن الصحيح الخاص الذي نقف من خلاله على تلاعب المتلاعبين و تبديل المبدّلين و تحريف المحرِّفين لبعض المواطن التى لا تروفهم.
بعض نتائج التحقيق
من خلال تحقيقنا للنسخ الأربع - التي سيأتي ذكرها و وصفها - حصلنا على نتائج كثيرة قيّمة، توقفنا على أهميّة تحقيق نهج البلاغة عن نسخة القديمة، و اليك بعضها:
١ - في الخطبة (٢) قوله عليه السلام: «أرسله بالدِّين المشهور و العِلْمِ المَأْثور»، هكذا في النسخ الأربع، و شرحت في حاشية «ل»: «يعني المُعجز الذي يُنْقَل و يذكر»، لكنّها في المطبوعات العاميّة١: «و العَلَم المشهور».
و في نفس هذه الخطبة يوجد عُنوان وَسَطيّ «منها في المنافقين»، و المعنيّ بذلك هم الثلاثة، فَبُدِّلت في المطبوعات العاميّة٢ «منها يعني بها قوماً آخرين».
٢ - في الخطبة (٤) قوله عليه السلام: «ما شككت في الحقّ مُذ أُريتُهُ، لم يوجس موسى خِيفةً على نفسه؛ أشفق من غَلَبة الجهال و دول الضُّلاَّل»، هكذا في النسخ الأربع، لكنّها في بعض مطبوعات النهج العامّيّة٣ حُرِّفت إلى «و دول الضِّلاَل»، مع أنّ المثبت هو أنسب بلاغة و تناسباً مع قوله «الجُهَّال»، و هو أبلغ في مراده عليه السلام، حيث إنَّ المراد هم الظالمون و دولهم، و فيه تعريض بالثلاثة الظالمين.
٣ - في الخطبة (٢٣) قوله عليه السلام: «و هم أعظم الناس حَيِّطَةً»، هكذا في النسخ الأربع، و في المطبوعات العاميّة «حِيطَةً».
٤ - في تعليقة الشريف الرضي على الخطبة (٢٣): «و نقده الناقد البصير عمرو بن بحر
(١) محمّد عبده و صبحي الصالح.
(٢) محمّد عبده و صبحي الصالح.
(٣) انظر على سبيل المثال طبعة صبحي الصالح.