نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٥٢٨ - ٣١ و من وصيّته عليهالسلام للحسن بن علي عليهالسلام ، كتبها إليه ب «حاضِرِينَ» عند انصرافه من صفّينَ
فَلَيْسَ يَجِدُونَ لِشَيْءٍ[١] مِنْ ذَلِكَ أَلَماً، وَ لاَ يَرَوْنَ نَفَقَةً فِيهِ[٢] مَغْرَماً، وَ لاَ شَيْءَ أَحَبُّ[٣] إِلَيْهِمْ مِمَّا قَرَّبَهُمْ مِنْ مَنْزِلِهِمْ، وَ أَدْنَاهُمْ مِنْ[٤] مَحَلِّهِمْ[٥].
وَ مَثَلُ مَنِ اغْتَرَّ بِهَا كَمَثَلِ قَوْمٍ كَانُوا بِمَنْزِلٍ خَصِيبٍ، فَنَبَا بِهِمْ إِلَى مَنْزِلٍ جَدِيبٍ، فَلَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَهَ إِلَيْهِمْ وَ لاَ أَفْظَعَ عِنْدَهُمْ مِنْ مُفَارَقَةِ مَا كَانُوا فِيهِ، إِلَى مَا يَهْجُمُونَ[٦] عَلَيْهِ، وَ يَصِيرُونَ إِلَيْهِ.
يَا بُنَيَّ، اجْعَلْ نَفْسَكَ مِيزَاناً فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ غَيْرِكَ، فَأَحْبِبْ لِغَيْرِكَ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ، وَ اكْرَهْ لَهُ[٧] مَا تَكْرَهُ[٨] لَهَا، وَ لاَ تَظْلِمْ[٩] كَمَا لاَ تُحِبُّ أَنْ تُظْلَمَ[١٠]، وَ أَحْسِنْ كَمَا تُحِبُّ أَنْ يُحْسَنَ إِلَيْكَ، وَ اسْتَقْبِحْ مِنْ نَفْسِكَ مَا تَسْتَقْبِحُ مِنْ غَيْرِكَ، وَ ارْضَ مِنَ النَّاسِ بِمَا[١١] تَرْضَاهُ[١٢] لَهُمْ مِنْ نَفْسِكَ، وَ لاَ تَقُلْ مَا لاَ تَعْلَمُ وَ إِنْ قَلَّ مَا تَعْلَمُ[١٣]، وَ لاَ تَقُلْ
[١] . في «س»: «بشيء» بدل «لشيء».
[٢] . «فيه» ليست في «م» «س»، و أُلحقت في «ن» عن نسخة.
[٣] . في «م»: «و لا شيء أحبَّ». أي أنّ كلمة «شيء» دون حركة، و مقتضى نصب ما بعدها أنّها بالرفع.
[٤] . في «ل» «م»: «إلى» بدل «من»، و في نسخة من «م» كالمثبت.
[٥] . في «ل»: «محلَّتهم» بدل «محلّهم».
[٦] . في «م»: «يَهْجِمُون».
[٧] . في نسخة من «ن»: «لهم» بدل «له».
[٨] . في «ل»: «تكرهُهُ» بدل «تكره».
[٩] . رسم حرف المضارعة في «م» بنقطتين من فوق و نقطتين من تحت.
[١٠] . رسم حرف المضارعة في «م» بنقطتين من فوق و نقطتين من تحت.
[١١] . في «ل»: «ما» بدل «بما». و في «م»: «فيما» بدل «بما»، و في نسخة منها كالمثبت.
[١٢] . رسم حرف المضارعة في «م» بنقطتين من فوق و نقطتين من تحت.
[١٣] . في «ل»: «و إن قلّ ما لا تعلم» بدل «و إن قلّ ما تعلم».