نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ١١٥ - ٥٦ و من كلام له عليهالسلام لأصحابه
يَتَصَاوَلاَنِ تَصَاوُلَ الْفَحْلَيْنِ[١]، يَتَخَالَسَانِ[٢] أَنْفُسَهُمَا، أَيُّهُمَا يَسْقِي صَاحِبَهُ كَأْسَ الْمَنُونِ، فَمَرَّةً لَنَا مِنْ عَدُوِّنَا، وَ مَرَّةً لِعَدُوِّنَا مِنَّا، فَلَمَّا رَأَى اللَّهُ صِدْقَنَا أَنْزَلَ بِعَدُوِّنَا الْكَبْتَ[٣]، وَ أَنْزَلَ عَلَيْنَا النَّصْرَ، حَتَّى اسْتَقَرَّ الْإِسْلاَمُ مُلْقِياً جِرَانَهُ وَ مُتَبَوِّئاً أَوْطَانَهُ، وَ لَعَمْرِي لَوْ كُنَّا نَأْتِي مَا أَتَيْتُمْ، مَا قَامَ لِلدِّينِ عَمُودٌ[٤]، وَ لاَ اخْضَرَّ لِلْإِيمَانِ عُودٌ، وَ ايْمُ[٥] اللَّهِ لَتَحْتَلِبُنَّهَا دَماً، وَ لَتُتْبِعُنَّهَا نَدَماً!
[٥٦] و من كلام له[٦] عليهالسلام لأصحابه
أَمَا إِنَّهُ سَيَظْهَرُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي[٧] رَجُلٌ رَحْبُ الْبُلْعُومِ، مُنْدَحِقُ الْبَطْنِ، يَأْكُلُ مَا يَجِدُ، وَ يَطْلُبُ مَا لاَ يَجِدُ، فَاقْتُلُوهُ، وَ لَنْ تَقْتُلُوهُ! أَلاَ وَ إِنَّهُ سَيَأْمُرُكُمْ بِسَبِّي وَ الْبَرَاءَةِ مِنِّي؛ فَأَمَّا السَّبُّ فَسُبُّونِي، فَإِنَّهُ لِي زَكَاةٌ، وَ لَكُمْ نَجَاةٌ؛ وَ أَمَّا الْبَرَاءَةُ فَلاَ تَتَبَرَّأُوا مِنِّي، فَإِنِّي وُلِدْتُ عَلَى الْفِطْرَةِ، وَ سَبَقْتُ إِلَى الْإِيمَانِ وَ الْهِجْرَةِ.
[١] . في «م»: «الفحلين منه» بدل «الفحلين»، لكنها في الورقة المكتوبة متأخّرة و التي ألحقت من بعد بأصل النسخة.
[٢] . في «ن»: «و يتخالسان»، حيث أضيفت الواو خارج السطر في أوّله.
[٣] . في نسخة من «ن»: «الكَبَتَ».
[٤] . في «م»: «عود»، و هي تصحيف، فإنّها في الورقة الملحقة.
[٥] . في «ل»: «و إِيمُ».
[٦] . في «م»: «كلامه» بدل «كلام له».
[٧] . في «ل»: «بعدي عليكم» بدل «عليكم بعدي».