نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ١٨٧ - أهل البيت و أصحاب رسول اللّ١٦٤٨ ه
الشَّامِ يَعْصِي اللَّهَ وَ هُمْ يُطِيعُونَهُ، لَوَدِدْتُ وَ اللَّهِ أَنَّ مُعَاوِيَةَ صَارَفَنِي بِكُمْ صَرْفَ الدِّينَارِ بِالدِّرْهَمِ، فَأَخَذَ مِنِّي عَشَرَةً مِنْكُمْ وَ أَعْطَانِي رَجُلاً مِنْهُمْ! يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ، مُنِيتُ مِنْكُمْ[١] بِثَلاَثٍ وَ اثْنَتَيْنِ: صُمٌّ ذَوُو أَسْمَاعٍ، وَ بُكْمٌ ذَوُو كَلاَمٍ، وَ عُمْيٌ ذَوُو أَبْصَارٍ، لاَ أَحْرَارُ صِدْقٍ عِنْدَ اللِّقَاءِ، وَ لاَ إِخْوَانُ ثِقَةٍ عِنْدَ الْبَلاَءِ! تَرِبَتْ أَيْدِيكُمْ! يَا أَشْبَاهَ الْإِبِلِ غَابَ عَنْهَا رُعَاتُهَا! كُلَّمَا جُمِعَتْ مِنْ جَانِبٍ تَفَرَّقَتْ مِنْ آخَرَ[٢]، وَ اللَّهِ لَكَأَنِّي بِكُمْ فِيمَا إِخَالُ[٣] لَوْ حَمِسَ الْوَغَى، وَ حَمِيَ الضِّرَابُ، قَدِ[٤] انْفَرَجْتُمْ عَنِ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ انْفِرَاجَ الْمَرْأَةِ عَنْ قُبُلِهَا[٥]، إِنِّي لَعَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي، وَ مِنْهَاجٍ مِنْ نَبِيِّي[٦]، وَ إِنِّي لَعَلَى الطَّرِيقِ الْوَاضِحِ أَلْقُطُهُ لَقْطاً[٧].
[أهل البيت و أصحاب رسول اللّه]
انْظُرُوا أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ فَالْزَمُوا سَمْتَهُمْ، وَ اتَّبِعُوا أَثَرَهُمْ[٨]، فَلَنْ
[١] . في «م»: «لكم» بدل «منكم»، لكن شرحت تحتها: «ابتُليت منكم بخمس خصال سَيِئة». و في نسخة من «ن»: «بكم» بدل «منكم».
[٢] . في «س» «ن»: «جانب» بدل «آخَرَ»، و في نسخة من «ن» كالمثبت.
[٣] . في «م» «ن»: «إِخالُ» و «أَخالُ» معاً. و هي دون حركة في «س». و في «ل»: «إِخالُكُم»، و في نسخة منها «أَخالُ».
[٤] . في «ل»: «و قد» بدل «قد».
[٥] . في «س» «ن»: «قُبْلِها».
[٦] . في «ل»: «ديني» بدل «نبيّي»، و في نسخة منها كالمثبت. و في «س» «ن»: «نبيًّ» بدل «نبيِّي».
[٧] . في «س» «ن»: «أَلْفِظُهُ لَفْظاً». و في هامش «م»: «أي أسلكه على السَّداد و الصّلاح، يقال: لَقَطَ قَدَمَهُ، إذا مشى مشياً سهْلاً لا شِدَّةَ فيه، و روي «أَلْفِظُهُ لَفْظاً» أي أرمي من هذا الطريق كلّ ما يرد عليه من المضارّ».
[٨] . في «م»: «أَثَرَهم» و «إِثْرَهُم» معاً.