نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٨١ - ٢٥ و من خطبة له عليهالسلام
[٢٥] و من خطبة له عليهالسلام
و قد تواترت عليه الأَخبار باستيلاءِ أصحاب معاوية على البلاد، و قدم عليه عاملاه على اليمن - و هما عبيد اللّه بن العباس و سعيد بنِ نُمران - لمّا غلب عليها[١]بُسْرُ بن أَرْطَاةَ[٢]، فقام عليهالسلام إلى المنبر ضَجِرا بتثاقل أصحابه عن الجهاد، و مخالفتهم له في الرأي، و قال[٣] عليهالسلام:
مَا هِيَ إِلاَّ الْكُوفَةُ، أَقْبِضُهَا وَ أَبْسُطُهَا، إِنْ لَمْ تَكُونِي إِلاَّ أَنْتِ، تَهُبُّ أَعَاصِيرُكِ، فَقَبَّحَكِ اللَّهُ! وَ تَمَثَّلَ[٤]:
لَعَمْرُ أَبِيكَ الْخَيْرِ يَا عَمْرُو إِنَّنِيعَلَى وَضَرٍ - مِنْ ذَا الْإِنَاءِ[٥] - قَلِيلِ
ثم قال عليهالسلام[٦]:
أُنْبِئْتُ بُسْراً قَدِ اطَّلَعَ الْيَمَنَ[٧]، وَ إِنِّي وَ اللَّهِ لَأَظُنُّ أَنَّ[٨] هَؤُلاَءِ الْقَوْمَ سَيُدَالُونَ مِنْكُمْ بِاجْتِمَاعِهِمْ عَلَى بَاطِلِهِمْ، وَ تَفَرُّقِكُمْ عَنْ حَقِّكُمْ، وَ بِمَعْصِيَتِكُمْ إِمَامَكُمْ فِي الْحَقِّ، وَ طَاعَتِهِمْ إِمَامَهُمْ فِي الْبَاطِلِ، وَ بِأَدَائِهِمُ الْأَمَانَةَ إِلَى
[١] . في نسخة من «ن»: «عليهما» بدل «عليها».
[٢] . في «م»: «بن أبي أرطاةَ» بدل «بن أرطأة».
[٣] . في «ل» «ن»: «فقال» بدل «و قال».
[٤] . في «ل»: «ثمّ تمثّل» بدل «تمثّل».
[٥] . في «ن»: «الالاء» بدل «الإناء»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٦] . قوله «ثم قال عليه السلام» ليس في «ن».
[٧] . في «ل»: «اطّلَعَ على اليَمنِ» بدل «اطَّلعَ اليمنَ»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٨] . كلمة «أنَّ» ليست في «م» «ن».