نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٦١٢ - ٦٧ و من كتاب كتبه عليهالسلام إلى قُثَمِ بنِ العباس رحمهالله و هو عامله على مكة
[٦٧] و من كتاب كتبه[١] عليهالسلام إلى قُثَمِ[٢] بنِ العباس رحمهالله و هو عامله على مكة
أَمَّا بَعْدُ، فَأَقِمْ لِلنَّاسِ الْحَجَّ، وَ ذَكِّرْهُمْ بِأَيّٰامِ اللّٰهِ، وَ اجْلِسْ لَهُمُ الْعَصْرَيْنِ، فَأَفْتِ الْمُسْتَفْتِيَ، وَ عَلِّمِ الْجَاهِلَ، وَ ذَاكِرِ الْعَالِمَ، وَ لاَ يَكُنْ لَكَ إِلَى النَّاسِ سَفِيرٌ إِلاَّ لِسَانُكَ[٣]، وَ لاَ حَاجِبٌ إِلاَّ وَجْهُكَ[٤]، وَ لاَ تَحْجُبَنَّ ذَا حَاجَةٍ عَنْ لِقَائِكَ بِهَا، فَإِنَّهَا إِنْ ذِيدَتْ[٥] عَنْ أَبْوَابِكَ[٦] فِي أَوَّلِ وِرْدِهَا لَمْ تُحْمَدْ فِيمَا بَعْدُ عَلَى قَضَائِهَا.
وَ انْظُرْ إِلَى مَا اجْتَمَعَ عِنْدَكَ مِنْ مَالِ اللَّهِ فَاصْرِفْهُ إِلَى مَنْ قِبَلَكَ[٧] مِنْ ذِي[٨] الْعِيَالِ وَ الْمَجَاعَةِ، مُصِيباً بِهِ مَوَاضِعَ الْمَفَاقِرِ وَ الْخَلاَّتِ، وَ مَا فَضَلَ عَنْ ذَلِكَ فَاحْمِلْهُ إِلَيْنَا لِنَقْسِمَهُ فِيمَنْ قِبَلَنَا.
وَ مُرْ أَهْلَ مَكَّةَ أَلاَّ يَأْخُذُوا مِنْ سَاكِنٍ أَجْراً، فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ يَقُولُ:
[١] . في «ن»: «و من كتاب له عليه السلام» بدل «و من كتاب كتبه عليه السلام». و في «س»: «و من كلام له»، و في نسخة منها: «و من كتاب له».
[٢] . في «م»: «قُثَمَ».
[٣] . في «م»: «لسانَكَ».
[٤] . في «م»: «وجهَكَ».
[٥] . في «م»: «فإِنَّها إِنْ رَدَدْتَ»، ثمّ صُحِّحَت فوقها: «فَإِنَّكَ إِنْ ذِيدَتْ».
[٦] . في «س» «ن»: «بابك» بدل «أبوابك»، و في نسخة من «ن» كالمثبت.
[٧] . في «ل»: «من كان قِبَلَكَ»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٨] . في نسخة من «ل»: «ذوي» بدل «ذي».