نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٢٩٤ - ١٥٧ و من خطبة له عليهالسلام يحثّ الناس على التقوى
الْمُفَرِّطِينَ.
اعْلَمُوا عِبَادَ اللَّهِ، أَنَّ التَّقْوَى دَارُ حِصْنٍ عَزِيزٍ، وَ الْفُجُورَ دَارُ حِصْنٍ ذَلِيلٍ، لاَ يَمْنَعُ أَهْلَهُ، وَ لاَ يُحْرِزُ مَنْ لَجَأَ إِلَيْهِ. أَلاَ وَ بِالتَّقْوَى[١] تُقْطَعُ حُمَةُ[٢] الْخَطَايَا، وَ بِالْيَقِينِ تُدْرَكُ الْغَايَةُ اَلْقُصْوَى.
عِبَادَ اللَّهِ، اللَّهَ اللَّهَ فِي أَعَزِّ الْأَنْفُسِ عَلَيْكُمْ، وَ أَحَبِّهَا إِلَيْكُمْ؛ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَوْضَحَ سَبِيلَ الْحَقِّ وَ أَنَارَ طُرُقَهُ، فَشِقْوَةٌ لاَزِمَةٌ، أَوْ سَعَادَةٌ دَائِمَةٌ! فَتَزَوَّدُوا فِي أَيَّامِ الْفَنَاءِ لِأَيَّامِ الْبَقَاءِ. فَقَدْ[٣] دُلِلْتُمْ عَلَى الزَّادِ، وَ أُمِرْتُمْ بِالظَّعْنِ[٤]، وَ حُثِثْتُمْ عَلَى الْمَسِيرِ، فَإِنَّمَا أَنْتُمْ كَرَكْبٍ وُقُوفٍ، لاَ يَدْرُونَ[٥] مَتَى يُؤْمَرُونَ[٦] بِالْمَسِيرِ[٧]، أَلاَ فَمَا يَصْنَعُ بِالدُّنْيَا مَنْ خُلِقَ لِلْآخِرَةِ! وَ مَا يَصْنَعُ بِالْمَالِ مَنْ عَمَّا قَلِيلٍ يُسْلَبُهُ، وَ تَبْقَى[٨] عَلَيْهِ تَبِعَتُهُ وَ حِسَابُهُ! عِبَادَ اللَّهِ، إِنَّهُ لَيْسَ لِمَا وَعَدَ اللَّهُ مِنَ الْخَيْرِ مَتْرَكٌ[٩]، وَ لاَ فِيمَا نَهَى عَنْهُ مِنَ الشَّرِّ مَرْغَبٌ[١٠].
[١] . في نسخة من «ل»: «بالتقوى» بدل «و بالتقوى».
[٢] . في نسخة من «ن»: «حُمَّةُ».
[٣] . في «س» «ن»: «قد» بدل «فقد».
[٤] . في «ل» «م»: «بالظَّعَنِ».
[٥] . في «م» «س»: «تَدْرُونَ». و في «ل»: «يَدْرُونَ» و «تَدْرُونَ».
[٦] . في «م» «س»: «تُؤْمَرُون». و في «ل»: «يُؤْمَرُون» و «تُؤْمَرُون».
[٧] . في «س» «ن» و نسخة من «ل»: «بالسَّيْر» بدل «بالمَسير».
[٨] . في «ن»: «و يبقي».
[٩] . في «م»: «مَتْرُوكٌ» بدل «مَتْرك»، و في نسخة منها كالمثبت.
[١٠] . في «م»: «مُرَغَّبٌ»، و في نسخة منها كالمثبت.