نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٢٩٥ - ١٥٧ و من خطبة له عليهالسلام يحثّ الناس على التقوى
عِبَادَ اللَّهِ، احْذَرُوا يَوْماً تُفْحَصُ[١] فِيهِ الْأَعْمَالُ، وَ يَكْثُرُ فِيهِ الزِّلْزَالُ[٢]، وَ تَشِيبُ[٣] فِيهِ[٤] الْأَطْفَالُ.
اعْلَمُوا، عِبَادَ اللَّهِ، أَنَّ عَلَيْكُمْ رَصَداً مِنْ أَنْفُسِكُمْ، وَ عُيُوناً مِنْ جَوَارِحِكُمْ، وَ حُفَّاظَ صِدْقٍ يَحْفَظُونَ أَعْمَالَكُمْ، وَ عَدَدَ أَنْفَاسِكُمْ، لاَ تَسْتُرُكُمْ[٥] مِنْهُمْ ظُلْمَةُ لَيْلٍ دَاجٍ، وَ لاَ يُكِنُّكُمْ مِنْهُمْ بَابٌ ذُو رِتَاجٍ، وَ إِنَّ غَداً مِنَ الْيَوْمِ قَرِيبٌ.
يَذْهَبُ الْيَوْمُ بِمَا فِيهِ، وَ يَجِيءُ الْغَدُ لاَحِقاً بِهِ، فَكَأَنَّ كُلَّ امْرِئٍ مِنْكُمْ قَدْ بَلَغَ مِنَ الْأَرْضِ مَنْزِلَ وَحْدَتِهِ، وَ مَخَطَّ[٦] حُفْرَتِهِ، فَيَا لَهُ مِنْ بَيْتِ وَحْدَةٍ، وَ مَنْزِلِ وَحْشَةٍ، وَ مَفْرَدِ[٧] غُرْبَةٍ! وَ كَأَنَّ[٨] الصَّيْحَةَ قَدْ أَتَتْكُمْ، وَ السَّاعَةَ قَدْ غَشِيَتْكُمْ، وَ بَرَزْتُمْ لِفَصْلِ الْقَضَاءِ، قَدْ زَاحَتْ[٩] عَنْكُمُ الْأَبَاطِيلُ، وَ اضْمَحَلَّتْ عَنْكُمُ الْعِلَلُ، وَ اسْتَحَقَّتْ بِكُمُ الْحَقَائِقُ، وَ صَدَرَتْ بِكُمُ الْأُمُورُ مَصَادِرَهَا، فَاتَّعِظُوا بِالْعِبَرِ، وَ اعْتَبِرُوا بِالْغِيَرِ، وَ انْتَفِعُوا بِالنُّذُرِ.
[١] . في «ن»: «يُفْحَصُ». و في نسخة من «ل»: «تُفْضَحُ» بدل «تُفْحَصُ».
[٢] . في «ل»: «الزَّلزال» و «الزِّلزال» معاً.
[٣] . في «ل» «ن»: «و يَشيبُ». و حرف المضارعة دون نَقْطٍ في «س».
[٤] . في نسخة من «ل»: «منه» بدل «فيه».
[٥] . في «م»: «لا يَستُرُكُمْ».
[٦] . في «ل» «ن» و نسخة من «م»: «و مَحَطَّ» بدل «و مَخَطّ».
[٧] . في «ل»: «و مُفْرَدِ». و في نسخة من «م» «ن»: «و مَقَرِّ» بدل «و مَفْرَد».
[٨] . في «م» «ن»: «فَكَأَنَّ» بدل «و كَأَنَّ».
[٩] . في «ل»: «راحَتْ».