نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٤٥٥ - ٢٢٠ و من كلام له عليهالسلام قاله بعد تلاوته أَلْه١٦٤٨ اكُمُ اَلتَّك١٦٤٨ اثُرُ حَتّ١٦٤٨ ى زُرْتُمُ اَلْمَق١٦٤٨ ابِرَ
آنَسَ مَا كَانَ بِصِحَّتِهِ، فَفَزِعَ إِلَى مَا كَانَ عَوَّدَهُ الْأَطِبَّاءُ مِنْ تَسْكِينِ الْحَارِّ بِالْقَارِّ، وَ تَحْرِيكِ الْبَارِدِ بِالْحَارِّ، فَلَمْ يُطْفِئْ بِبَارِدٍ إِلاَّ ثَوَّرَ حَرَارَةً، وَ لاَ حَرَّكَ بِحَارٍّ إِلاَّ هَيَّجَ بُرُودَةً، وَ لاَ اعْتَدَلَ بِمُمَازِجٍ لِتِلْكَ الطَّبَائِعِ إِلاَّ أَمَدَّ مِنْهَا كُلَّ ذَاتِ دَاءٍ، حَتَّى فَتَرَ مُعَلِّلُهُ، وَ ذَهَلَ مُمَرِّضُهُ، وَ تَعَايَا أَهْلُهُ بِصِفَةِ دَائِهِ، وَ خَرِسُوا عَنْ جَوَابِ السَّاِئِلينَ عَنْهُ، وَ تَنَازَعُوا دُونَهُ شَجَي خَبَرٍ يَكْتُمُونَهُ، فَقَائِلٌ: هُوَ لِمَا بِهِ، وَ مُمَنٍّ لَهُمْ إِيَابَ عَافِيَتِهِ، وَ مُصَبِّرٌ لَهُمْ عَلَى فَقْدِهِ، يُذَكِّرُهُمْ أُسَى[١]الْمَاضِينَ مِنْ قَبْلِهِ.
فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ عَلَى جَنَاحٍ مِنْ فِرَاقِ الدُّنْيَا، وَ تَرْكِ الْأَحِبَّةِ، إِذْ عَرَضَ لَهُ عَارِضٌ مِنْ غُصَصِهِ، فَتَحَيَّرَتْ نَوَافِذُ فِطَنِهِ[٢]، وَ يَبِسَتْ رُطُوبَةُ لِسَانِهِ، فَكَمْ مِنْ مُهِمٍّ[٣] مِنْ جَوَابِهِ عَرَفَهُ فَعَيَّ عَنْ رَدِّهِ، وَ دُعَاءٍ مُؤْلِمٍ لِقَلْبِهِ سَمِعَهُ فَتَصَامَّ[٤]عَنْهُ مِنْ كَبِيرٍ كَانَ يُعَظِّمُهُ[٥]، أَوْ صَغِيرٍ كَانَ يَرْحَمُهُ! وَ إِنَّ لِلْمَوْتِ لَغَمَرَاتٍ هِيَ أَفْظَعُ مِنْ أَنْ تُسْتَغْرَقَ بِصِفَةٍ، أَوْ تَعْتَدِلَ[٦] عَلَى عُقُولِ أَهْلِ الدُّنْيَا.
[١] . في «م»: «أَسَى».
[٢] . في «س» «ن»: «فِطنَته» بدل «فِطَنِهِ»، و في نسخة من «ن» كالمثبت.
[٣] . في «س»: «فكم من مُهِمٍّ» بدل «فكم مُهِمٍّ».
[٤] . في «م»: «فَتَصامَّ» و «فَيَصامَّ».
[٥] . في «م»: «يُعْظِمُهُ».
[٦] . رسم حرف المضارعة في «م» بنقطتين من فوق و نقطتين من تحت.