نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٣٤٨ - الوصية بالتقوى
وَ لاَ يَنْقُصُهُ نَائِلٌ، وَ لاَ يُنْظَرُ[١] بِعَيْنٍ، وَ لاَ يُحَدُّ بِأَيْنٍ، وَ لاَ يُوصَفُ بِالْأَزْوَاجِ، وَ لاَ يَخْلُقُ بِعِلاَجٍ، وَ لاَ يُدْرَكُ بِالْحَوَاسِّ، وَ لاَ يُقَاسُ بِالنَّاسِ، الَّذِي كَلَّمَ مُوسَى تَكْلِيماً، وَ أَرَاهُ مِنْ آيَاتِهِ عَظِيماً، بِلاَ جَوَارِحَ وَ لاَ أَدَوَاتٍ، وَ لاَ نُطْقٍ وَ لاَ لَهَوَاتٍ.
بَلْ إِنْ كُنْتَ صَادِقاً أَيُّهَا الْمُتَكَلِّفُ لِوَصْفِ رَبِّكَ[٢]، فَصِفْ جِبْرِيلَ[٣]وَ مِيكَائِيلَ[٤] وَ جُنُودَ الْمَلاَئِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ، فِي حُجُرَاتِ[٥] الْقُدُسِ[٦]مُرْجَحِنِّينَ، مُتَوَلِّهَةً عُقُولُهُمْ أَنْ يَحُدُّوا أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ. وَ إِنَّمَا يُدْرَكُ بِالصِّفَاتِ ذَوُو الْهَيْئَاتِ[٧] وَ الْأَدَوَاتِ، وَ مَنْ يَنْقَضِي إِذَا بَلَغَ أَمَدَ حَدِّهِ[٨]بِالْفَنَاءِ، فَلاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ، أَضَاءَ بِنُورِهِ كُلُّ ظَلاَمٍ، وَ أَظْلَمَ بِظُلْمَتِهِ كُلُّ نُورٍ.
[الوصية بالتقوى]
أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِتَقْوَى اللَّهِ الَّذِي أَلْبَسَكُمُ الرِّيَاشَ، وَ أَسْبَغَ عَلَيْكُمُ الْمَعَاشَ؛ وَ لَوْ[٩] أَنَّ أَحَداً يَجِدُ إِلَى الْبَقَاءِ سُلَّماً، أَوْ لِدَفْعِ الْمَوْتِ سَبِيلاً، لَكَانَ
[١] . في «س» «ن» و في نسخة من «ل»: «يُبْصَرُ» بدل «يُنْظَرُ».
[٢] . في «ل»: «ربِّه» بدل «ربِّك».
[٣] . الجيم دون حركة في «م». و في «ن»: «جِبرئيل».
[٤] . في «س» «ن»: «أو ميكائيل» بدل «و ميكائيل».
[٥] . في «ن»: «حُجُرات» و «حَجَرات» معاً.
[٦] . في «م» «ن»: «القُدْس».
[٧] . في «ل» «م»: «الهَيْئة» بدل «الهيئات».
[٨] . في نسخة من «ل»: «حَدَّ أَمَدِه» بدل «أَمَد حدِّه».
[٩] . في «م»: «فلو» بدل «و لو».