نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٧٠ - و من هذه الخطبة و فيها يقسّم الناس إلى ثلاثة أصناف
به، و فيه - مع الحال التي وصفنا[١] - زوائد من الفصاحة لا يقوم بها لسان، و لا يَطَّلع فجَّها إنسان، و لا يعرف ما أقوله إلاّ من ضرب في هذه الصَّناعة[٢] بحقٍّ، و جرى فيها على عِرْقٍ، وَ ما يَعْقِلُها إِلاَّ اَلْعالِمُونَ
[٣])[٤].
و من هذه الخطبة[٥][و فيها يقسّم الناس إلى ثلاثة أصناف]
شُغِلَ مَنِ الْجَنَّةُ وَ النَّارُ أَمَامَهُ! سَاعٍ سَرِيعٌ نَجَا وَ طَالِبٌ بَطِيءٌ رَجَا، وَ مُقَصِّرٌ فِي النَّارِ هَوَى[٦].
الْيَمِينُ وَ الشِّمَالُ مَضَلَّةٌ[٧]، وَ الطَّرِيقُ الْوُسْطَى هِيَ الْجَادَّةُ، عَلَيْهَا بَاقِي الْكِتَابِ وَ آثَارُ النُّبُوَّةِ، وَ مِنْهَا مَنْفَذُ السُّنَّةِ، وَ إِلَيْهَا مَصِيرُ الْعَاقِبَةِ.
هَلَكَ مَنِ ادَّعَى، وَ خابَ مَنِ افْتَرى، مَنْ أَبْدَى صَفْحَتَهُ لِلْحَقِّ هَلَكَ عِنْدَ جَهَلَةِ النَّاسِ، وَ كَفَى بِالْمَرْءِ جَهْلاً أَلاَّ يَعْرِفَ قَدْرَهُ، لاَ يَهْلِكُ[٨] عَلَى التَّقْوَى سِنْخُ أَصْلٍ، وَ لاَ يَظْمَأُ عَلَيْهَا[٩] زَرْعُ قَوْمٍ.
[١] . في «م»: «وصفناه» بدل «وصفنا».
[٢] . في «ن»: «الصناعة». و في «ل»: «الصَّناعة» و «الصِّناعة» معاً.
[٣] . العنكبوت: ٤٣.
[٤] . ذكر هذا الشرح في «ن» بعد تمام هذه الخطبة.
[٥] . في متن «ن» عن نسخة: «و من خطبة له عليه السلام» بدل «و من هذه الخطبة».
[٦] . في «ل»: «هوى في النار» بدل «في النار هوى».
[٧] . في «ل»: «مَضَلَّة» و «مَضِلَّة».
[٨] . في «م»: «و لا يهلك» بدل «لا يهلك».
[٩] . في «ل» «ن»: «عليه» بدل «عليها».