نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٥١٤ - ٢٨ و من كتاب له عليهالسلام إلى معاوية جواباً
فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ - وَ لِكُلٍّ فَضْلٌ - حَتَّى إِذَا[١] اسْتُشْهِدَ شَهِيدُنَا قِيلَ: سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ، وَ خَصَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صلىاللهعليهوآله بِسَبْعِينَ تَكْبِيرَةً عِنْدَ صَلاَتِهِ عَلَيْهِ! أَ وَ لاَ تَرَى أَنَّ قَوْماً قُطِّعَتْ[٢] أَيْدِيهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ - وَ لِكُلٍّ فَضْلٌ - حَتَّى إِذَا فُعِلَ بِوَاحِدِنَا كَمَا فُعِلَ بِوَاحِدِهِمْ قِيلَ: الطَّيَّارُ فِي الْجَنَّةِ وَ ذُو[٣]الْجَنَاحَيْنِ! وَ لَوْ لاَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ مِنْ تَزْكِيَةِ الْمَرْءِ نَفْسَهُ، لَذَكَرَ ذَاكِرٌ فَضَائِلَ جَمَّةً، تَعْرِفُهَا[٤] قُلُوبُ الْمُؤْمِنِينَ، وَ لاَ تَمُجُّهَا آذَانُ السَّامِعِينَ.
فَدَعْ عَنْكَ مَنْ مَالَتْ بِهِ الرَّمِيَّةُ، فَإِنَّا صَنَائِعُ رَبِّنَا، وَ النَّاسُ بَعْدُ صَنَائِعُ لَنَا.
لَمْ يَمْنَعْنَا قَدِيمُ عِزِّنَا وَ عَادِيُّ[٥] طَوْلِنَا عَلَى قَوْمِكَ أَنْ خَلَطْنَاكُمْ بِأَنْفُسِنَا، فَنَكَحْنَا وَ أَنْكَحْنَا، فِعْلَ الْأَكْفَاءِ[٦]، وَ لَسْتُمْ هُنَاكَ! وَ أَنَّى يَكُونُ ذَلِكَ كَذَلِكَ وَ مِنَّا النَّبِيُّ وَ مِنْكُمُ الْمُكَذِّبُ، وَ مِنَّا أَسَدُ اللَّهِ وَ مِنْكُمْ أَسَدُ الْأَحْلاَفِ، وَ مِنَّا سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ مِنْكُمْ صِبْيَةُ النَّارِ، وَ مِنَّا خَيْرُ[٧] نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَ مِنْكُمْ
[١] . «إذا» ادخلت في «ل» عن نسخة.
[٢] . في «ل» «ن»: «قُطِعَتْ».
[٣] . في «ل»: «ذو» بدل «و ذو».
[٤] . رسم حرف المضارعة في «ل» «ن» بنقطتين من فوق و نقطتين من تحت.
[٥] . في نسخة من «م»: «و لا عاديُّ» بدل «و عاديُّ».
[٦] . في «ل»: «الأكْفاءِ بالأكفاءِ» بدل «الأكفاء».
[٧] . في «ل»: «سَيِّدة» بدل «خير»، و في نسخة منها كالمثبت.