نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٨٠ - ٢٤ و من خطبة له عليهالسلام و هي كلمة جامعة له فيها تسويغ قتال المخالف، و الدعوة إلى طاعة اللّه، و الترقي فيها لضمان الفوز
فَإِنَّمَا تُقْبَضُ مِنْهُ عَنْهُمْ يَدٌ وَاحِدَةٌ[١]، وَ تُقْبَضُ مِنْهُمْ عَنْهُ أَيْدٍ كَثِيرَةٌ؛ وَ مَنْ تَلِنْ حَاشِيَتُهُ يَسْتَدِمْ مِنْ قَوْمِهِ الْمَوَدَّةَ.
[٢] و ما أحسن المعنى[٣] الذي أراده عليهالسلام بقوله: «و من يقبض يده عن[٤]عشيرته...» إلى تمام[٥] الكلام، فإنَّ الممسك خيره عن عشيرته إنما يمسك نفع يد واحدة؛ فإذا احتاج إلى نُصرتهم، و اضطُرَّ إلى مرافدتهم قعدوا عن نصره، و تثاقلوا عن صوته، فمُنِعَ ترافد الأيدي الكثيرة، و تَناهُضَ الأقدام الجَمَّة.
[٢٤] و من خطبة له عليهالسلام [و هي كلمة جامعة له] [فيها تسويغ قتال المخالف، و الدعوة إلى طاعة اللّه، و الترقي فيها لضمان الفوز:]
وَ لَعَمْرِي[٦] مَا عَلَيَّ مِنْ قِتَالِ مَنْ خَالَفَ الْحَقَّ، وَ خَابَطَ الْغَيَّ، مِنْ إِدْهَانٍ وَ لاَ إِيهَانٍ.
فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ، وَ فِرُّوا إِلَى اللَّهِ مِنَ اللَّهِ، وَ امْضُوا فِي الَّذِي نَهَجَهُ لَكُمْ، وَ قُومُوا بِمَا عَصَبَهُ بِكُمْ، فَعَلِيٌّ ضَامِنٌ لِفَلْجِكُمْ[٧] آجِلاً، إِنْ لَمْ تُمْنَحُوهُ عَاجِلاً.
[١] . في «ل»: «فإِنَّما يَقْبِضُ منهُ عنهم يداً واحدةً»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٢] . قبل هذا الشرح في «ن» زيادة: «قال السيد».
[٣] . في «ن»: «ما أحسن هذا المعنى» بدل «و ما أحسن المعنى».
[٤] . في «ن»: «من» بدل «عن».
[٥] . في «م»: «آخر» بدل «تمام».
[٦] . في نسخة من «ل»: «لعمري» بدل «و لعمري».
[٧] . في «ل»: «لِفَلْجِكم» و «لِفُلْجِكم». و في «ن»: «لِفُلْجِكم».