نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٥٧٠ - ٥٣ و من عهدٍ له عليهالسلام كتبه للأشتر النَّخَعيِّ رحمه الله
عِظَمِ١ مُلْكِ اللَّهِ فَوْقَكَ، وَ قُدْرَتِهِ مِنْكَ عَلَى مَا لاَ تَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنْ نَفْسِكَ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُطَامِنُ٢ إِلَيْكَ مِنْ طِمَاحِكَ، وَ يَكُفُّ عَنْكَ مِنْ غَرْبِكَ، وَ يَفِيءُ إِلَيْكَ بِمَا عَزَبَ عَنْكَ مِنْ عَقْلِكَ!٣إِيَّاكَ وَ مُسَامَاةَ اللَّهِ فِي عَظَمَتِهِ، وَ التَّشَبُّهَ بِهِ فِي جَبَرُوتِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ يُذِلُّ كُلَّ جَبَّارٍ، وَ يُهِينُ كُلَّ مُخْتَالٍ.
أَنْصِفِ اللَّهَ وَ أَنْصِفِ النَّاسَ مِنْ نَفْسِكَ، وَ مِنْ خَاصَّةِ أَهْلِكَ، وَ مَنْ لَكَ فِيهِ هَوًى مِنْ رَعِيَّتِكَ، فَإِنَّكَ إِلاَّ تَفْعَلْ تَظْلِمْ، وَ مَنْ ظَلَمَ عِبَادَ اللَّهِ كَانَ اللَّهُ خَصْمَهُ دُونَ عِبَادِهِ، وَ مَنْ خَاصَمَهُ اللَّهُ٤ أَدْحَضَ حُجَّتَهُ، وَ كَانَ لِلَّهِ حَرْباً حَتَّى يَنْزِعَ وَ يَتُوبَ.
وَ لَيْسَ شَيْءٌ أَدْعَى إِلَى تَغْيِيرِ نِعْمَةِ اللَّهِ وَ تَعْجِيلِ نِقْمَتِهِ٥ مِنْ إِقَامَةٍ عَلَى ظُلْمٍ، (فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِينَ، وَ هُوَ لِلظَّالِمِينَ بِالْمِرْصَادِ)٦.
وَ لْيَكُنْ أَحَبُّ٧ الْأُمُورِ إِلَيْكَ أَوْسَطُهَا٨ فِي الْحَقِّ، وَ أَعَمُّهَا٩ فِي الْعَدْلِ،
(١) . في «م»: «عُظْم».
(٢) . في «س» «ن»: «يُطَأْمِنُ».
(٣) . في نسخة من «ل»: «عِلْمِك» بدل «عقلك».
(٤) . في نسخة من «م»: «خاصَمَ اللهَ» بدل «خاصَمَهُ اللهُ».
(٥) . في «م» «س» «ن»: «نَقِمَتِهِ».
(٦) . ليست في «س» «ن».
(٧) . في «ل» «س»: «أَحَبُّ». و في «ن»: «أَحَبَّ» و «أَحَبُّ» معاً.
(٨) . في نسخة من «م»: «أَوسَعُها» بدل «أَوسَطُها». و في «ل» «س»: «أَوْسَطَها». و في «ن»: «أَوسطُها» و «أَوسطَها» معاً. و في نسخة من «ل»: «أَوساطَها».
(٩) . في «ل» «س»: «و أَعَمَّها». و في «ن» كالمثبت. لكن مقتضى الضبط القبلي أنّها بفتح الميم أيضاً.