نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٣٣٥ - الحث على العمل
وَ اعْلَمُوا أَنَّهُ شَافِعٌ مُشَفَّعٌ، وَ قَائِلٌ[١] مُصَدَّقٌ، وَ أَنَّهُ مَنْ شَفَعَ لَهُ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُفِّعَ فِيهِ، وَ مَنْ مَحَلَ بِهِ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ[٢] صُدِّقَ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ يُنَادِي مُنَادٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَلاَ إِنَّ كُلَّ حَارِثٍ مُبْتَلًى فِي حَرْثِهِ وَ عَاقِبَةِ عَمَلِهِ، غَيْرَ حَرَثَةِ[٣] الْقُرْآنِ؛ فَكُونُوا مِنْ حَرَثَتِهِ[٤] وَ أَتْبَاعِهِ، وَ اسْتَدِلُّوهُ عَلَى رَبِّكُمْ، وَ اسْتَنْصِحُوهُ عَلَى أَنْفُسِكُمْ، وَ اتَّهِمُوا عَلَيْهِ آرَاءَكُمْ، وَ اسْتَغِشُّوا[٥] فِيهِ أَهْوَاءَكُمْ.
[الحث على العمل]
الْعَمَلَ الْعَمَلَ، ثُمَّ النِّهَايَةَ النِّهَايَةَ[٦]، وَ الاْسْتِقَامَةَ الاْسْتِقَامَةَ، ثُمَّ الصَّبْرَ الصَّبْرَ، وَ الْوَرَعَ الْوَرَعَ! إِنَّ لَكُمْ نِهَايَةً فَانْتَهُوا إِلَى نِهَايَتِكُمْ[٧]، وَ إِنَّ لَكُمْ عَلَماً فَاهْتَدُوا بِعَلَمِكُمْ، وَ إِنَّ لِلْإِسْلاَمِ غَايَةً فَانْتَهُوا إِلَى غَايَتِهِ، وَ اخْرُجُوا إِلَى اللَّهِ مِمَّا افْتَرَضَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَقِّهِ، وَ بَيَّنَ لَكُمْ مِنْ وَظَائِفِهِ.
أَنَا شَاهِدٌ لَكُمْ، وَ حَجِيجٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْكُمْ.
[١] . في «س» «ن»: «و ماحِلٌ» بدل «و قائِلٌ»، و في نسخة منهما كالمثبت.
[٢] . «يوم القيامة» ليست في «م».
[٣] . في نسخة من «ل»: «خَزَنَة» بدل «حَرَثه». و في «ن»: «حَرْثِهِ القرآنَ» بدل «حَرَثَةِ القرُآنِ»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٤] . في نسخة من «ل»: «خَزَنته» بدل «حَرَثته».
[٥] . في «ل» «م»: «و اغْتَشُّوا» بدل «و استغِشُّوا».
[٦] . في نسخة من «ل»: «ثمّ الاستقامة» بدل «و الاستقامة».
[٧] . في نسخة من «ل»: «نهاياتكم» بدل «نهايتكم».