نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٢٠١ - دين الإسلام
لاَ يَتَقَارَبُ! فَاللَّهَ اللَّهَ أَنْ تَشْكُوا إِلَى مَنْ لاَ يُشْكِي[١] شَجْوَكُمْ، وَ مَنْ[٢]يَنْقُضُ[٣] بِرَأْيِهِ مَا قَدْ أُبْرِمَ[٤] لَكُمْ.
إِنَّهُ لَيْسَ عَلَى الْإِمَامِ إِلاَّ مَا حُمِّلَ مِنْ أَمْرِ رَبِّهِ: الْإِبْلاَغُ فِي الْمَوْعِظَةِ، وَ الاْجْتِهَادُ فِي النَّصِيحَةِ، وَ الْإِحْيَاءُ لِلسُّنَّةِ، وَ إِقَامَةُ الْحُدُودِ عَلَى مُسْتَحِقِّيهَا، وَ إِصْدَارُ السُّهْمَانِ عَلَى أَهْلِهَا.
فَبَادِرُوا الْعِلْمَ[٥] مِنْ قَبْلِ تَصْوِيحِ نَبْتِهِ، وَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُشْغَلُوا بِأَنْفُسِكُمْ عَنْ مُسْتَثَارِ الْعِلْمِ مِنْ عِنْدِ أَهْلِهِ، وَ انْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَ تَنَاهَوْا عَنْهُ، فَإِنَّمَا أُمِرْتُمْ بِالنَّهْيِ بَعْدَ التَّنَاهِي![٦]
[١٠٥] و من خطبة له عليهالسلام [و فيها يبيّن فضل الإسلام و يذكر الرسول الكريم ثمّ يلوم أصحابه]
[دين الإسلام]
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي شَرَعَ الْإِسْلاَمَ فَسَهَّلَ شَرَائِعَهُ لِمَنْ وَرَدَهُ، وَ أَعَزَّ أَرْكَانَهُ عَلَى مَنْ غَالَبَهُ، فَجَعَلَهُ أَمْناً لِمَنْ عَلِقَهُ، وَ سِلْماً لِمَنْ دَخَلَهُ، وَ بُرْهَاناً لِمَنْ
[١] . في «ل» «م»: «لا يَبْكي» بدل «لا يُشْكي»، و في نسخة من «م» كالمثبت. و في «ن»: «يُشكي» بدل «لا يُشْكي»، و في نسخة منها: «يُبكي».
[٢] . في «س» «ن»: «و لا» بدل «و من».
[٣] . في «ن»: «و لا ينقُضُ» و «و لا ينقُضَ» معاً.
[٤] . في «س» «ن»: «أَبْرَمَ» و «أُبْرِمَ» معاً.
[٥] . في نسخة من «م»: «للعلمِ» بدل «العلمَ».
[٦] . كتب أمامها في «ل»: «بلغ مقابلة في شوال سنة اربع و عشرين و ستمائة».