نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٥٧٦ - ٥٣ و من عهدٍ له عليهالسلام كتبه للأشتر النَّخَعيِّ رحمه الله
وَ يَرْؤُفُ[١] بِالضُّعَفَاءِ، وَ يَنْبُو عَلَى[٢] الْأَقْوِيَاءِ، مِمَّنْ[٣] لاَ يُثِيرُهُ الْعُنْفُ، وَ لاَ يَقْعُدُ بِهِ الضُّعْفُ[٤].
ثُمَّ الْصَقْ[٥] بِذَوِي الْأَحْسَابِ، وَ أَهْلِ الْبُيُوتَاتِ الصَّالِحَةِ، وَ السَّوَابِقِ الْحَسَنَةِ، ثُمَّ أَهْلِ النَّجْدَةِ وَ الشَّجَاعَةِ، وَ السَّخَاءِ وَ السَّمَاحَةِ، فَإِنَّهُمْ جِمَاعٌ مِنَ الْكَرَمِ، وَ شُعَبٌ مِنَ الْعُرْفِ.
ثُمَّ تَفَقَّدْ مِنْ أُمُورِهِمْ مَا يَتَفَقَّدُهُ[٦] الْوَالِدَانِ مِنْ وَلَدِهِمَا، وَ لاَ يَتَفَاقَمَنَّ فِي نَفْسِكَ شَيْءٌ قَوَّيْتَهُمْ بِهِ، وَ لاَ تَحْقِرَنَّ[٧] لُطْفاً تَعَاهَدْتَهُمْ بِهِ وَ إِنْ قَلَّ، فَإِنَّهُ[٨]دَاعِيَةٌ لَهُمْ إِلَى بَذْلِ النَّصِيحَةِ لَكَ، وَ حُسْنِ الظَّنِّ بِكَ.
وَ لاَ تَدَعْ تَفَقُّدَ لَطِيفِ[٩] أُمُورِهِمُ اتِّكَالاً عَلَى جَسِيمِهَا، فَإِنَّ لِلْيَسِيرِ مِنْ لُطْفِكَ مَوْضِعاً يَنْتَفِعُونَ بِهِ، وَ لِلْجَسِيمِ مَوْقِعاً لاَ يَسْتَغْنُونَ عَنْهُ.
وَ لْيَكُنْ آثَرَ[١٠] رُؤُوسِ جُنْدِكَ عِنْدَكَ مَنْ وَاسَاهُمْ فِي[١١] مَعُونَتِهِ، وَ أَفْضَلَ
[١] . في نسخة من «ل»: «و يُرْفِقُ» بدل «و يَرْؤُفُ».
[٢] . في «ن»: «عن» بدل «على».
[٣] . في «س» «ن»: «و مِمَّنْ» بدل «مِمَّنْ».
[٤] . في «م»: «الضَّعْف». و في «ن»: «الضُّعْف» و «الضَّعْف» معاً.
[٥] . في «م» «ن»: «الْصَقْ» و «أَلْصِقْ»، و كتب فوقها في «ن»: «معاً».
[٦] . في نسخة من «ن»: «ما يَتَفَقَّدُ» بدل «ما يَتفقَّدُهُ».
[٧] . في «ن»: «تَحْقِرَنَّ» و «تُحْقِرَنَّ» معاً.
[٨] . «فإنه» ليست في «س»، و وضعت علامة لاستداركها في الهامش لكن لم يظهر الاستدراك في هامش الصفحة.
[٩] . في نسخة من «ل»: «تَفَقُّدَكَ» بدل «تَفَقُّدَ لَطِيفِ».
[١٠] . في «ل»: «آثَرُ».
[١١] . في نسخة من «ل»: «من» بدل «في».