نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٢٤٦ - ١٢٨ و من كلام له عليهالسلام و هو ممّا كان يخبر به عن الملاحم بالبصرة
فَإِنَّمَا[١] حُكِّمَ الْحَكَمَانِ لِيُحْيِيَا مَا أَحْيَا الْقُرْآنُ، وَ يُمِيتَا مَا أَمَاتَ الْقُرْآنُ، وَ إِحْيَاؤُهُ الاْجْتِمَاعُ عَلَيْهِ، وَ إِمَاتَتُهُ الاْفْتِرَاقُ عَنْهُ، فَإِنْ جَرَّنَا الْقُرْآنُ إِلَيْهِمُ[٢]اتَّبَعْنَاهُمْ، وَ إِنْ جَرَّهُمْ إِلَيْنَا اتَّبَعُونَا.
فَلَمْ آتِ - لاَ أَبَا لَكُمْ - بُجْراً، وَ لاَ خَتَلْتُكُمْ عَنْ أَمْرِكُمْ، وَ لاَ لَبَّسْتُهُ عَلَيْكُمْ، إِنَّمَا اجْتَمَعَ رَأْيُ مَلَئِكُمْ عَلَى اخْتِيَارِ رَجُلَيْنِ، أَخَذْنَا عَلَيْهِمَا أَنْ لاَ يَتَعَدَّيَا الْقُرْآنَ، فَتَاهَا عَنْهُ، وَ تَرَكَا الْحَقَّ[٣] وَ هُمَا يُبْصِرَانِهِ، وَ كَانَ الْجَوْرُ[٤] هَوَاهُمَا فَمَضَيَا عَلَيْهِ، وَ قَدْ سَبَقَ اسْتِثْنَاؤُنَا عَلَيْهِمَا - فِي الْحُكُومَةِ بِالْعَدْلِ، وَ الصَّمْدِ لِلْحَقِّ - سُوءَ رَأْيِهِمَا، وَ جَوْرَ حُكْمِهِمَا[٥].
[١٢٨] و من كلام له عليهالسلام و هو ممّا كان يخبر به عن الملاحم بالبصرة[٦]
يَا أَحْنَفُ، كَأَنِّي بِهِ وَ قَدْ سَارَ بِالْجَيْشِ[٧] الَّذِي لاَ يَكُونُ لَهُ غُبَارٌ وَ لاَ لَجَبٌ، وَ لاَ قَعْقَعَةُ لُجُمٍ[٨]، وَ لاَ حَمْحَمَةُ خَيْلٍ، يُثِيرُونَ الْأَرْضَ بِأَقْدَامِهِمْ كَأَنَّهَا
[١] . في «س» «ن»: «و إنّما» بدل «فإنّما».
[٢] . في «ل»: «إِلَيْهِم».
[٣] . في نسخة من «ن»: «القَصْدَ» بدل «الحَقَّ».
[٤] . في «ن»: «و كأنّ الجَوْرَ» بدل «و كانَ الجورُ».
[٥] . كتب أمامها في هامش «ل»: «بلغ».
[٦] . في «س»: «و من كلامه عليه السلام فيما يخبر به عن الملاحم بالبصرة». و مثله في «ن» لكن فيها: «و من كلام له عليه السلام».
[٧] . في نسخة من «ل»: «في الجيش» بدل «بالجيش».
[٨] . في «ل»: «لُجْم». و في «م»: «لُجُمٍ» و «لُجْمٍ» معاً.