نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٢٤٧ - ١٢٨ و من كلام له عليهالسلام و هو ممّا كان يخبر به عن الملاحم بالبصرة
أَقْدَامُ اَلنَّعَامِ[١].
يومىءُ بذلك عليهالسلام إلى صاحب الزَّنْج[٢].
ثمّ قال عليهالسلام[٣]:
وَيْلٌ لِسِكَكِكُمُ الْعَامِرَةِ، وَ دُورِكُمُ[٤] الْمُزَخْرَفَةِ الَّتِي لَهَا أَجْنِحَةٌ كَأَجْنِحَةِ النُّسُورِ، وَ خَرَاطِيمُ كَخَرَاطِيمِ الْفِيَلَةِ، مِنْ أُولَئِكَ الَّذِينَ لاَ يُنْدَبُ قَتِيلُهُمْ، وَ لاَ يُفْقَدُ غَائِبُهُمْ.
أَنَا كَابُّ اَلدُّنْيَا لِوَجْهِهَا، وَ قَادِرُهَا بِقَدْرِهَا[٥]، وَ نَاظِرُهَا بِعَيْنِهَا.
منه[٦]: و يومئ به[٧] إلى وصف الأتراك
كَأَنِّي أَرَاهُمْ[٨] قَوْماً كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطَرَّقَةُ[٩]، يَلْبَسُونَ السَّرَقَ وَ الدِّيبَاجَ، وَ يَعْتَقِبُونَ الْخَيْلَ الْعِتَاقَ، وَ يَكُونُ هُنَاكَ اسْتِحْرَارُ قَتْلٍ، حَتَّى يَمْشِيَ الْمَجْرُوحُ عَلَى الْمَقْتُولِ، وَ يَكُونَ الْمُفْلِتُ أَقَلَّ مِنَ الْمَأْسُورِ! فقال له بعض أصحابه: لقد أُعطِيتَ يا أمير المؤمنين علم الغيب!
[١] . كتب في هامش «م»: «أقدام النعام سُودٌ».
[٢] . في «ل»: «الزَّنْج» و «الزِّنْج».
[٣] . كتب في هامش «س»: «نسخةٌ يومي بذلك إلى صاحب الزنج ثم قال صلوات الله عليه». و كتبت هذه النسخة بدلاً عن العنوان الأصلي، و رأينا أن وضعها هنا أنسب.
[٤] . في «ل» «س» «ن»: «و الدّور» بدل «و دوركم»، و في نسخة من «ل» كالمثبت.
[٥] . في «م» «س» «ن»: «بِقَدَرِها».
[٦] . في «س»: «و منه». و في «م» «ن»: «منها» بدل «مِنْهُ».
[٧] . في «ل»: «بها» بدل «به».
[٨] . في «م»: «أنظر إليهم» بدل «أراهم»، ثم صححت في الهامش كالمثبت.
[٩] . في «س» «ن»: «المُطْرَقَةُ»، و في نسخة من «ن» كالمثبت.