نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٦٨٢ - فصل نذكر فيه شيئاً من اختيار غريب كلامه عليهالسلام المحتاجِ إلى التفسيرِ
و الجُدّ البئر (العاديّةُ في الصَّراءِ)[١]، و الظَّنونُ: التي لا يُدرى[٢] هل فيها ماء أم لا.
[٧]. و في حديثه عليهالسلام: أنه شيّع جيشاً يُغْزِيه فقال: أَعْذِبُوا عَنِ النِّسَاءِ مَا اسْتَطَعْتُمْ.
و معناه: اصدِفوا[٣] عن ذكر النساء وَ شَغْلِ القُلُوبِ[٤] بهنَّ، و امتنعُوا من المقاربَةِ لَهُنّ، لأنَّ ذلك يَفُتُّ في عَضُد الحميّة، و يقدح في معاقد العزيمة، و يكسِر عن العَدُوِّ، وَ يَلفِتُ عن الإبعاد في الغزو، و كلُّ من امتنع من شيء فقد أَعْذَبَ عنه، و العاذبُ و العَذُوب: الممتنع من الأكل و الشُّرب.
[٨]. و في[٥] حديثه عليهالسلام: كَالْيَاسِرِ الْفَالِجِ يَنْتَظِرُ أَوَّلَ فَوْزَةٍ مِنْ قِدَاحِهِ.
الياسرون[٦]: هم الذين يتضاربون بالقِداح على الجَزُورِ، و الفالِجُ:
القاهرُ الغالبُ، يقال: قد فَلَجَ عليهم و فَلَجَهُم، قال[٧] الراجز:
لمّا رأيتُ فالجاً قد فَلَجَا
[٩]. و في[٨] حديثه عليهالسلام: كُنَّا إِذَا احْمَرَّ الْبَأْسُ اتَّقَيْنَا بِرَسُولِ اللَّهِ صلىاللهعليهوآله، فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنَّا أَقْرَبَ إِلَى الْعَدُوِّ مِنْهُ.
[١] . ليست في «س».
[٢] . في «ل»: «لا يُعلم» بدل «لا يُدرى».
[٣] . في «ل»: «اضْرِبُوا» بدل «اصدفوا»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٤] . في «ل»: «و شُغْل القَلْب» بدل «و شَغْل القلوب».
[٥] . في «ل»: «و من» بدل «و في».
[٦] . في «ل»: «و الياسرون» بدل «الياسرون».
[٧] . في «س»: «و قال» بدل «قال».
[٨] . في «ل»: «و من» بدل «و في».