نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٥٥٩ - ٤٦ و من كتاب له عليهالسلام إلى بعض عمّاله
فِي مَعْشَرٍ أَسْهَرَ عُيُونَهُمْ خَوْفُ مَعَادِهِمْ، وَ تَجَافَتْ عَنْ مَضَاجِعِهِمْ[١]جُنُوبُهُمْ، وَ هَمْهَمَتْ بِذِكْرِ رَبِّهِمْ شِفَاهُهُمْ، وَ تَقَشَّعَتْ بِطُولِ اسْتِغْفَارِهِمْ ذُنُوبُهُمْ.
[٤٦] و من كتاب له عليهالسلام إلى بعض عمّاله
أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّكَ مِمَّنْ أَسْتَظْهِرُ بِهِ عَلَى إِقَامَةِ الدِّينِ، وَ أَقْمَعُ بِهِ نَخْوَةَ الْأَثِيمِ، وَ أَسُدُّ بِهِ لَهَاةَ[٢] الثَّغْرِ الْمَخُوفِ.
فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ عَلَى مَا أَهَمَّكَ، وَ اخْلِطِ الشِّدَّةَ بِضِغْثٍ مِنَ اللِّينِ، وَ ارْفُقْ مَا كَانَ الرِّفْقُ أَرْفَقَ[٣]، وَ اعْتَزِمْ[٤] بِالشِّدَّةِ حِينَ لاَ تُغْنِي[٥] عَنْكَ إِلاَّ الشِّدَّةُ، وَ اخْفِضْ لِلرَّعِيَّةِ جَنَاحَكَ، وَ ابْسُطْ لَهُمْ وَجْهَكَ[٦]، وَ أَلِنْ لَهُمْ جَانِبَكَ، وَ آسِ بَيْنَهُمْ فِي اللَّحْظَةِ وَ النَّظْرَةِ، وَ الْإِشَارَةِ وَ التَّحِيَّةِ، حَتَّى لاَ يَطْمَعَ[٧] الْعُظَمَاءُ فِي حَيْفِكَ، وَ لاَ يَيْأَسَ[٨] الضُّعَفَاءُ مِنْ عَدْلِكَ، وَ السَّلاَمُ.
[١] . في «ل» «م»: «مَضاجِعِها» بدل «مضاجِعِهم».
[٢] . في «س» و نسخة من «ن» كتب فوقها «أَصَحّ»: «أَفْواه» بدل «لَهاة».
[٣] . في «ل» و نسخة من «ن»: «أَوْفَقَ» بدل «أَرْفَقَ»، و في نسخة من «ل» كالمثبت.
[٤] . في نسخة من «م»: «و اغْتَرِمْ»، و كتب تحتها: «من الغَرامة».
[٥] . في «ل» «س» «ن»: «يُغْني». و في «م»: «يُغْني» و «تُغْنِي».
[٦] . قوله «و ابسط لهم وجهك» ليس في «م» «س» «ن».
[٧] . في «س» «ن»: «يَطمع» و «تَطمع»، و كتب فوقها في «ن»: «معاً».
[٨] . في «س» «ن»: «يَيْأس» و «تَيْأس»، و كتب فوقها في «ن»: «معاً».