نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٥٥٨ - ٤٥ و من كتاب له عليهالسلام إلى عثمانَ بنِ حُنيفٍ الأنصاريِّ
كَيَوْمٍ حَانَ مِنْهُ[١] انْسِلاَخُهُ.
اُغْرُبِي[٢] عَنِّي! فَوَ اللَّهِ لاَ أَذِلُّ لَكِ فَتَسْتَذِلِّينِي، وَ لاَ أَسْلَسُ لَكِ فَتَقُودِينِي.
وَ ايْمُ[٣] اللَّهِ - يَمِيناً أَسْتَثْنِي فِيهَا[٤] بِمَشِيئَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ - لَأَرُوضَنَّ نَفْسِي رِيَاضَةً تَهُشُّ مَعَهَا إِلَى الْقُرْصِ إِذَا قَدَرَتْ عَلَيْهِ مَطْعُوماً، وَ تَقْنَعُ بِالْمِلْحِ مَأْدُوماً؛ وَ لَأَدَعَنَّ مُقْلَتِي كَعَيْنِ مَاءٍ نَضَبَ مَعِينُهَا، مُسْتَفْرِغَةً دُمُوعُهَا[٥].
أَ تَمْتَلِئُ السَّائِمَةُ مِنْ رِعْيِهَا[٦] فَتَبْرُكُ؟[٧] وَ تَشْبَعُ الرَّبِيضَةُ مِنْ عُشْبِهَا فَتَرْبِضُ؟[٨] وَ يَأْكُلُ عَلِيٌّ مِنْ زَادِهِ فَيَهْجَعُ؟[٩] قَرَّتْ إِذاً عَيْنُهُ إِذَا اقْتَدَى بَعْدَ السِّنِينَ الْمُتَطَاوِلَةِ بِالْبَهِيمَةِ الْهَامِلَةِ، وَ السَّائِمَةِ الْمَرْعِيَّةِ![١٠]طُوبَى لِنَفْسٍ أَدَّتْ إِلَى رَبِّهَا فَرْضَهَا، وَ عَرَكَتْ بِجَنْبِهَا بُؤْسَهَا، وَ هَجَرَتْ فِي اللَّيْلِ غُمْضَهَا، حَتَّى إِذَا الْكَرَى غَلَبَهَا[١١] افْتَرَشَتْ أَرْضَهَا، وَ تَوَسَّدَتْ كَفَّهَا،
[١] . «منهُ» ليست في «ل» «س» «ن».
[٢] . في نسخة من «م»: «اعْزُبي» بدل «اغْرُبي».
[٣] . في «ل»: «و إِيْمُ».
[٤] . في نسخة من «ن»: «فيه» بدل «فيها».
[٥] . في «م»: «عُيُونُها» بدل «دُمُوعُها»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٦] . في «م»: «رِعْيِها» و «رَعْيِها».
[٧] . في «ل»: «فتبرُكَ».
[٨] . في «ل»: «فَتَرْبِضَ».
[٩] . في «ل»: «فَيَهْجَعَ». و في «ن»: «وَ يهجَعُ» بدل «فيهجَعُ».
[١٠] . في «ل»: «و المَرْعِيّة السائِمةِ» بدل «و السائِمةِ المَرْعِيّةِ».
[١١] . في «س» «ن»: «غَلَبَ الكَرَى عليها» بدل «الكَرَى غَلَبَها»، و في نسخة من «ن»: «غَلَبَهُ الكرى عليها».