نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٦٨٥ - ٢٥٥ و سأَله عليهالسلام رجلٌ أَن يعرّفه الإيمانَ
تَعْرِفِ الْحَقَّ فَتَعْرِفَ مَنْ أَبَاهُ[١]، وَ لَمْ تَعْرِفِ الْبَاطِلَ فَتَعْرِفَ مَنْ أَتَاهُ.
فقال الحارثُ: فإِنّي أَعتزل مع سَعْدِ بن مالك و عبدِ اللّٰهِ بن عُمَر.
فقال عليهالسلام: إِنَّ سَعْداً وَ عَبْدَ اللَّهِ[٢] لَمْ يَنْصُرَا الْحَقَّ، وَ لَمْ يَخْذُلاَ الْبَاطِلَ.
[٢٥٢]. و قال عليهالسلام: صَاحِبُ السُّلْطَانِ كَرَاكِبِ الْأَسَدِ: يُغْبَطُ بِمَوْقِعِهِ، وَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَوْضِعِهِ.
[٢٥٣]. و قال عليهالسلام: أَحْسِنُوا فِي عَقِبِ غَيْرِكُمْ تُحْفَظُوا فِي عَقِبِكُمْ.
[٢٥٤]. و قال عليهالسلام: إِنَّ كَلاَمَ الْحُكَمَاءِ إِذَا كَانَ صَوَاباً كَانَ دَوَاءً، وَ إِذَا كَانَ خَطَأً[٣] كَانَ دَاءً.
[٢٥٥]. و سأَله عليهالسلام رجلٌ أَن يعرّفه الإيمانَ[٤].
فقال: إِذَا كَانَ غَدٌ فَأْتِنِي حَتَّى أُخْبِرَكَ عَلَى أَسْمَاعِ النَّاسِ، فَإِنْ نَسِيتَ مَقَالَتِي حَفِظَهَا[٥] عَلَيْكَ غَيْرُكَ، فَإِنَّ الْكَلاَمَ كَالشَّارِدَةِ، يَثْقَفُهَا هَذَا وَ يُخْطِئُهَا هَذَا.
و قد ذكرنا ما أجابه به عليهالسلام فيما تقدَّم من هذا الباب، و هو قوله: الإيمانُ على أربعِ شُعَبٍ[٦].
[١] . في «ل»: «أَهْلَهُ» بدل «مَن أَباه».
[٢] . في «س»: «و عبد الله بن عمر» بدل «و عبد الله».
[٣] . في «س»: «خَطاءً» و «خَطاءٌ» معاً.
[٤] . في «س»: «ما الإيمانُ» بدل «الإِيمانَ».
[٥] . في «ل»: «مقالي حفظه» بدل «مقالتي حفظها».
[٦] . الحكمة ٢٧ من هذا الباب.