نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٥١٧ - ٢٨ و من كتاب له عليهالسلام إلى معاوية جواباً
وَ قَدْ يَسْتَفِيدُ الظِّنَّةَ الْمُتَنَصِّحُ[١]
وَ مَا أَرَدْتُ إِلاَّ اَلْإِصْلاٰحَ مَا اِسْتَطَعْتُ وَ مٰا تَوْفِيقِي إِلاّٰ بِاللّٰهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ[٢].
وَ ذَكَرْتَ أَنَّهُ لَيْسَ لِي وَ لِأَصْحَابِي[٣] عِنْدَكَ إِلاَّ السَّيْفُ، فَلَقَدْ[٤]أَضْحَكْتَ بَعْدَ اسْتِعْبَارٍ! مَتَى أُلْفِيَتْ بَنُو[٥] عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَنِ الْأَعْدَاءِ نَاكِلِينَ، وَ بِالسُّيُوفِ مُخَوَّفِينَ؟! فَلَبِّثْ قَلِيلاً يَلْحَقِ[٦] الْهَيْجَا حَمَلْ[٧]
فَسَيَطْلُبُكَ مَنْ تَطْلُبُ، وَ يَقْرُبُ مِنْكَ مَا تَسْتَبْعِدُ، وَ أَنَا مُرْقِلٌ نَحْوَكَ فِي جَحْفَلٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ، وَ التَّابِعِينَ لَهُمْ[٨] بِإِحْسَانٍ، شَدِيدٍ زِحَامُهُمْ، سَاطِعٍ قَتَامُهُمْ، مُتَسَرْبِلِينَ سَرَابِيلَ الْمَوْتِ، أَحَبُّ اللِّقَاءِ إِلَيْهِمْ لِقَاءُ رَبِّهِمْ، قَدْ صَحِبَتْهُمْ ذُرِّيَّةٌ بَدْرِيَّةٌ[٩]، وَ سُيُوفٌ هَاشِمِيَّةٌ، قَدْ عَرَفْتَ مَوَاقِعَ نِصَالِهَا فِي أَخِيكَ وَ خَالِكَ وَ جَدِّكَ وَ أَهْلِكَ، وَ مٰا هِيَ مِنَ اَلظّٰالِمِينَ بِبَعِيدٍ[١٠] و[١١].
[١] . هو عجز بيت نُسب لعدّة شعراء، صدرُهُ: و كَمْ سُقْتُ في آثارِكُمْ من نَصِيحةٍ.
[٢] . هود: ٨٨.
[٣] . في «ل»: «و لأصحابي» بدل «و لا لأصحابي»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٤] . في نسخة من «م»: «فقد» بدل «فلقد».
[٥] . في «ل»: «أَلفَيْتَ بني» بدل «أُلفِيَتْ بنو»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٦] . في «م»: «يُدْرِك» بدل «يَلْحَق»، و في نسخة منها كالمثبت. و في «ل»: «تَلْحَق».
[٧] . في نسخة من «ن»: «جَمَلْ» بدل «حَمَلْ». و هو من رجز لحمل بن بدر، و بعدَهُ: ما أَحْسَنَ الموتَ إذا الموتُ نَزَلْ.
[٨] . «لَهُمْ» ليست في «م» «س» «ن».
[٩] . في «س»: «ذُرّيّةُ بدريَّةٍ» بدل «ذرّيّةٌ بدريّةٌ».
[١٠] . هود: ٨٣.
[١١] . كتب أمامها في «ل»: «بلغ سماعاً ثانيا في جمادى الأوّل سنة خمس و عشرين و ستمائة».