نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ١٣٧ - تنبيه الخلق
يَنْفُذُهُمُ[١] الْبَصَرُ، وَ يُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي، عَلَيْهِمْ لَبُوسُ الاْسْتِكَانَةِ[٢]، وَ ضَرَعُ الاْسْتِسْلاَمِ وَ الذِّلَّةِ، قَدْ ضَلَّتِ الْحِيَلُ، وَ انْقَطَعَ الْأَمَلُ، وَ هَوَتِ الْأَفْئِدَةُ كَاظِمَةً، وَ خَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ مُهَيْنِمَةً[٣]، وَ أَلْجَمَ[٤] الْعَرَقُ[٥]، وَ عَظُمَ الشَّفَقُ، وَ أُرْعِدَتِ الْأَسْمَاعُ لِزَبْرَةِ الدَّاعِي إِلَى فَصْلِ الْخِطَابِ، وَ مُقَايَضَةِ الْجَزَاءِ، وَ نَكَالِ الْعِقَابِ، وَ نَوَالِ الثَّوَابِ.
[تنبيه الخلق]
عِبَادٌ مَخْلُوقُونَ اقْتِدَاراً، وَ مَرْبُوبُونَ اقْتِسَاراً، وَ مَقْبُوضُونَ احْتِضَاراً[٦]، وَ مُضَمَّنُونَ أَجْدَاثاً، وَ كَائِنُونَ رُفَاتاً، وَ مَبْعُوثُونَ أَفْرَاداً، وَ مَدِينُونَ جَزَاءً، وَ مُمَيَّزُونَ حِسَاباً؛ قَدْ أُمْهِلُوا فِي طَلَبِ الْمَخْرَجِ، وَ هُدُوا سَبِيلَ الْمَنْهَجِ، وَ عُمِّرُوا مَهَلَ[٧] الْمُسْتَعْتَبِ، وَ كُشِفَتْ عَنْهُمْ سُدَفُ[٨] الرِّيَبِ[٩]، وَ خُلُّوا لِمِضْمَارِ الْجِيَادِ[١٠]، وَ رَوِيَّةِ الْاِرْتِيَادِ، وَ أَنَاةِ الْمُقْتَبِسِ الْمُرْتَادِ، فِي مُدَّةِ
[١] . في «ل»: «يَنْفَذُهُم».
[٢] . في نسخة من «ن»: «الكآبة» بدل «الاستكانة».
[٣] . في نسخة من «ن»: «مَهْمَسَةً» بدل «مُهَيْنِمَةً».
[٤] . في «ن»: «و ألجَمَ» و «و أَلْحَمَ» معاً.
[٥] . كذلك هي أيضاً في «م»، ثمّ كتب في هامشها: «الفَرَق صح».
[٦] . في «س»: «احْتِضاراً» و «اخْتِضاراً» معاً.
[٧] . في «ن»: «مَهَل» و «مُهَل» معاً.
[٨] . في نسخة من «ن»: «سُدَفَ».
[٩] . في «ل»: «الرَّيْبِ».
[١٠] . في نسخة من «ن»: «الخِيارِ» بدل «الجِيادِ».